روايات

ابني و ابن صاحبتي لـ صابرين

ولما بص للمفتاح اللي مع عم فؤاد…

لقيناه بنفس الشكل والحجم.

مقالات ذات صلة

طلع المفتاح رقم 17 من جيبه، وحطه في القفل.

المفتاح دخل بسهولة.

لكن قبل ما يلفه…

لقينا ورقة مطوية تحت الصندوق.

فتحتها بسرعة.

كان مكتوب فيها بخط واضح

لو الصندوق اتفتح في الوقت الغلط… السر هيضيع للأبد.

بصينا لبعض في صمت.

شريف سحب إيده بعيد عن المفتاح.

وفي نفس اللحظة…

آدم، اللي كان لسه صاحي من النوم، بص للصندوق وقال بكل براءة

هو ده الصندوق اللي الراجل الطيب جابهولي؟

اتجمدنا كلنا.

قعدت قدامه بسرعة وقلت

أنهي راجل يا حبيبي؟

ابتسم وقال

الراجل اللي قال لي متخافش… ماما هتعرف الحقيقة قريب.

ثم أشار بإيده ناحية باب  وقال

هو كان لابس جاكيت بني… ولسه نازل من عندنا قبل ما إنتوا تيجوا بدقايق بصيت أنا وشريف لبعض، ومن غير ما نتكلم جرينا على البلكونة.

بصينا تحت.

الشارع كان زحمة كعادته.

ناس ماشية، عربيات معدية، وأطفال بيلعبوا.

لكن كان فيه راجل واحد بس لابس جاكيت بني، وماشي بخطوات هادية من غير ما يبص وراه.

شريف نزل يجري على السلم.

وأنا فضلت مع آدم.

بعد أقل من خمس دقايق رجع وهو بينهج.

قال وهو بيحاول ياخد نفسه

اختفى.

يعني إيه اختفى؟

لف آخر الشارع… ولما وصلت، ملقتش حد. كأنه تبخر.

في اللحظة دي، عم فؤاد كان لسه واقف قدام الصندوق.

بص لآدم وسأله بهدوء

الراجل قالك اسمه؟

آدم هز راسه.

لأ… بس قال إنه كان يعرف جدو.

اتجمدت.

جدو؟! تقصد أبويا؟

آدم هز راسه وهو بيلعب في لعبته.

آه… وقال لي أقوله لماما متفتحيش الصندوق غير لما تلاقي المفتاح التاني.

صرخت من غير ما أحس

مفتاح تاني؟!

عم فؤاد قفل عينيه للحظة، وكأنه افتكر حاجة كان ناسيها.

فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب في الأوراق بعصبية.

لحد ما وقف عند صفحة فيها رسم لصندوق مطابق تمامًا للصندوق اللي قدامنا.

وتحته

مكتوب بخط أبويا

الصندوق لا يُفتح إلا بمفتاحين… وإذا وُجد أحدهما وحده، فاعرف أن الآخر أصبح في يد شخص سبقكم بخطوة.

حسيت بقشعريرة في جسمي.

قلت

يعني إحنا معانا مفتاح واحد… والتاني مع مين؟

قبل ما عم فؤاد

تابع المقال

3

ابني و ابن صاحبتي لـ صابرين

يرد…

سمعنا صوت إشعار من تابلت آدم الصغير.

الغريب إن التابلت كان مقفول من يومين لأن البطارية كانت فاضية.

فتحناه…

لقينا صورة واحدة ظهرت عليه لوحدها.

لا فيها اسم مرسل… ولا تطبيق معروف.

الصورة كانت لوالدي.

واقف قدام باب حديد قديم.

وفوق الباب لوحة صغيرة مكتوب عليها رقم…

17 فضلت أبص للصورة وأنا مش قادرة أتكلم.

الصورة كانت واضحة بشكل غريب، كأنها متصورة امبارح، رغم إن أبويا متوفي من سنين.

كبرتها بإيدي.

ورا أبويا كان ظاهر جزء من لافتة معدنية عليها اسم مكان، لكن حرفين منها كانوا مستخبيين.

عم فؤاد أخد التابلت من إيدي، وبمجرد ما شاف الصورة، اتنهد وقال

أنا كنت فاكر إن المكان ده اتقفل من زمان.

سألته بسرعة

تعرفه؟

هز راسه بالإيجاب.

أعرفه… لكن عمري ما دخلته.

ليه؟

رد وهو باصص للصورة

لأن أبوكي كان دايمًا يقول اللي يدخل قبل ما يعرف السبب… هيخرج وهو تايه أكتر.

شريف قرب من التابلت، ودقق في الصورة.

وفجأة قال

استنوا… في حاجة غريبة.

كلنا بصينا.

أشار بإصبعه على زجاج الباب الحديد.

كان انعكاس شخص واقف بيصور الصورة.

لكن ملامحه ما كانتش واضحة.

الشيء الوحيد اللي بان…

إنه كان ماسك في إيده سلسلة، متعلق فيها مفتاح.

ولما كبرنا الصورة أكتر…

بان رقم صغير محفور على المفتاح.

18.

بصيت لعم فؤاد.

إحنا معانا مفتاح 17… واللي صور الصورة معاه 18.

هز راسه وقال

وده معناه إن اللي بيسبقنا بخطوة… عارف إحنا وصلنا لإيه.

في نفس اللحظة، سمعنا خبط خفيف على باب

مش جرس…

خبطتين بس.

وبعدين سكون.

شريف فتح الباب بحذر.

مفيش حد.

لكن كان فيه ظرف أبيض على الأرض.

جواه ورقة واحدة.

مكتوب فيها

لو عايزين تعرفوا ليه آدم وابن هبة اتولدوا بنفس الوحمة… قابلوني بكرة الساعة ٧ مساءً… عند الباب رقم 17.

ومتجيبوش الشرطة… لأن الحقيقة مش هتستنى حد فضلت ماسكة الورقة، أقراها مرة واتنين.

كل كلمة فيها كانت بتزود

قلقي.

رفعت عيني لعم فؤاد.

هنروح؟

بص لشريف، وبعدها بصلي وقال

لو مرحتوش… هتفضلوا طول عمركم بتسألوا نفس السؤال. ولو رحتوا… لازم تلتزموا بكل اللي مكتوب.

شريف قال بحزم

إحنا مش هنسيب حد يلعب بأعصابنا.

لكن عم فؤاد هز راسه.

اللي باعت الرسائل دي… عارف كل خطوة بتعملوها. بدليل إنه عرف إن الصندوق عندكم، وعرف إنكم فتحتوا الملف.

قضينا الليلة كلها صاحيين.

ولا أنا عرفت أنام، ولا شريف.

كل شوية أقوم أبص على آدم وهو نايم.

لحد قبل الفجر بشوية…

صحيت على صوت حركة في الصالة.

خرجت بهدوء.

لقيت نور الأباجورة مفتوح.

والصندوق الخشب…

كان في مكان غير اللي سيبناه فيه.

ناديت على شريف.

جري عليّ.

قال باستغراب

إنتِ اللي حركتيه؟

هزيت راسي.

لأ.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى