روايات

ابني و ابن صاحبتي لـ صابرين

هز راسه.

لما أبوكي سلمني الملف… اسم آدم كان موجود أصلًا.

مقالات ذات صلة

حسيت إن الأرض بتميد بيا.

إزاي؟! آدم وقتها ماكانش اتولد أصلًا!

عم فؤاد مد إيده للورقة، وقلبها على ضهرها.

كان فيه ظرف صغير من ورا.

فتحه بحذر.

طلع منه مفتاح نحاس قديم، مربوط فيه ميدالية صغيرة مكتوب عليها رقم واحد بس

17

قلت باستغراب مفتاح إيه ده؟

رد عم فؤاد أبوك كان بيقول… لو اليوم ده جه، هتفهموا كل حاجة لما تلاقوا الباب رقم 17.

باب فين؟

قبل ما يرد…

رن جرس الباب بعنف.

كلنا بصينا ناحية الباب.

شريف فتح .

كان ساعي توصيل.

قال  للأستاذة ندى.

استغربت جدًا.

أنا؟

أخدت

ماكانش عليه اسم المرسل.

فتحته ببطء…

ولقيت جواه صورة حديثة جدًا.

الصورة كانت متصورة من يومين أو تلاتة بالكتير.

وأول ما بصيت فيها، جمد في عروقي.

كانت صورة لآدم

واقف بيلعب في جنينة النادي.

لكن اللي صوّر الصورة…

ماكانش مصور آدم بس.

كان مركز العدسة على ودنه الشمال.

وفي ضهر الصورة، مكتوبة جملة بخط أسود واضح

لسه قدامكم ٤٨ ساعة… وبعدها هيكون فات الأوان فضلت أبص للصورة وأنا مش قادرة أرمش.

إيدي كانت لدرجة إن الصورة وقعت على الأرض.

هبة انحنت بسرعة شالتها، وأول ما قرت الجملة اللي وراها، وشها اصفر.

قالت وهي بتبص لعم فؤاد هو رجع؟

أول مرة أشوف عم فؤاد يفقد هدوءه.

لف ناحيتها بسرعة وقال إنتِ تعرفي مين بعتها؟

هبة بلعت ريقها، لكنها ما ردتش.

أنا صرخت كفاية أسرار! ابني في خطر ولا لأ؟

عم فؤاد أخد نفس طويل وقال اللي بعت الصورة مش عايز يؤذي آدم… هو عايز الملف.

بصيت للملف اللي على الترابيزة.

الملف ده؟

هز راسه.

من سنين طويلة

ناس كتير حاولوا يوصلوا له، لأن فيه حاجة محدش قدر يلاقيها غير أبوكي.

قبل ما أسأله يقصد إيه…

سمعنا صوت رسالة وصلت على موبايل شريف.

فتحها.

كانت من رقم مجهول.

مفيهاش كلام.

مجرد صورة.

ولما قرب الموبايل مننا، كلنا.

الصورة كانت لمدخل بيتي…

متصورة في نفس اللحظة.

وفي زاوية الصورة، كانت الساعة المعلقة عند الجيران باينة.

بصيت على الساعة اللي في الصالة عند هبة.

نفس التوقيت بالثانية.

يعني اللي صورها…

كان واقف قدام بيتنا دلوقتي.

من غير ما أفكر، جريت ناحية الباب.

لكن عم فؤاد مسكني بقوة.

قال متفتحيش.

ليه؟!

لأن ده اللي مستنيه.

وفي نفس الثانية…

رن موبايل أمي.

رديت بسرعة.

لكن اللي سمعته ماكانش صوت أمي.

كان صوت راجل هادي جدًا، قال

متقلقيش… آدم كويس.

صرخت إنت مين؟! آدم فين؟!

رد بنفس الهدوء

لسه في البيت… لكن مش لوحده.

وقفلت المكالمة.

أنا وشريف بصينا لبعض، ومن غير كلمة واحدة جرينا نازلِين على السلم، وكل اللي في دماغي سؤال واحد…

مين سبقنا لبيتنا؟نزلنا السلم جري، ولا أنا ولا شريف كنا حاسين بأي حاجة حوالينا.

كل اللي في دماغي آدم.

ركبنا العربية، وشريف كان سايق لأول مرة بإيده .

كل دقيقة كانت بتحسّسني إنها ساعة.

أول ما وصلنا العمارة، لقيت باب مفتوح.

صرخت باسم أمي وأنا بدخل.

ماما!

خرجت من المطبخ وهي متوترة، وقالت في إيه؟ إنتوا !

جريت على آدم.

كان نايم على السرير، وحاضن لعبته المفضلة، وكأنه مفيش أي حاجة حصلت.

حضنته بقوة، لدرجة إنه صحي مفزوع.

قال وهو بيفرك عينيه ماما… إنتي بتعيطي ليه؟

فضلت وأنا مش قادرة أرد.

لكن بعد ثواني…

لاحظت حاجة غريبة.

على الكومودينو جنب ، كان فيه صندوق خشب صغير.

أنا متأكدة مليون في المية إنه ماكنش موجود قبل ما نخرج.

بصيت لأمي.

مين حطه هنا؟

استغربت وقالت أنا أول

مرة أشوفه.

شريف قرب من الصندوق.

كان مقفول.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى