عام

كان يعتبره مثل ابنه… وبعد شهور اكتشف أن بيته كله كان مكشوفًا أمامه

كان يعتبره مثل ابنه… وبعد شهور اكتشف أن بيته كله كان مكشوفًا أمامه

حاولت فاطمة أن تطر,د الفكرة من عقلها.

لكنها كانت تعود كل مرة بشكل أخطر.

خصوصًا بعد كثرة المشاكل داخل البيت.

ومع مرور الأيام، بدأ مصطفى يكرر عليها نفس الكلام.

لم يكن يطلب منها شيئًا مباشرًا في البداية.

لكنه كان يزرع الفكرة داخل عقلها ببطء.

كلما اشتكت له، كان يقول

حياتك لن تتغير ما دام رعد موجودًا.

ومع الوقت، بدأت فاطمة ترى مصطفى وكأنه طوق النجاة الوحيد.

حتى إنها أصبحت تخاف أن تخسره.

وفي إحدى الليالي، جلست مع تبارك وحوراء داخل الغرفة.

كان التوتر واضحًا على وجهها.

ثم قالت بصوت منخفض

والدكم تغيّر كثيرًا ولم أعد أحتمل العيش هكذا.

نظرت إليها تبارك .

أما حوراء فبقيت صامتة.

ثم قالت فاطمة

فجأة

مصطفى يقول إن حياتنا لن تتغير ما دام والدكم موجودًا.

ساد الصمت داخل الغرفة.

لم تستوعب البنتان المعنى في البداية.

لكن بعد لحظات، بدأت الكلمات تصبح أوضح .

قالت تبارك بارتباك

ماذا تقصدين؟

ردت فاطمة وهي تنظر إلى الأرض

يجب أن نُنهي هذا الوضع بأي طريقة.

خاڤت حوراء فورًا.

وقالت

أمي أنتِ لا تعرفين ماذا تقولين.

لكن فاطمة كانت قد تجاوزت مرحلة التراجع.

بدأت تتحدث عن الإرث.

وعن البيت.

وعن الحياة التي يمكن أن يعيشوها بعد غياب رعد.

وقالت إنهم تعبوا سنوات طويلة.

وإن الوقت حان ليعيشوا براحة.

أما مصطفى، فكان في الجهة الأخرى يزيد الڼار اشتعالًا.

يتصل كل يوم.

ويعيد نفس الكلام.

حتى أصبحت

الفكرة بالنسبة لفاطمة شيئًا عاديًا.

ومع مرور الأيام، بدأت تبارك تضعف هي الأخرى.

خاصة بعدما أقنعتها أمها أن حياتهم ستتغير بعد ذلك.

أما حوراء، فكانت الأكثر خوفًا.

لكنها مع الوقت أصبحت محاصرة داخل هذا الجو الخانق.

بيت مليء بالأسرار.

وأم فقدت قدرتها على التفكير بهدوء.

ورجل يدخل حياتهم أكثر كل يوم.

وبعد أشهر طويلة من الكلام والتفكير، بدأوا يبحثون عن الطريقة التي تجعل رعد وحده داخل المنزل.

كانت المشكلة دائمًا واحدة

كيف يخرج الجميع ويبقى رعد وحده؟

مرت الأيام دون حل.

حتى جاءت الفكرة من تبارك.

قالت في إحدى الليالي

نستطيع الخروج جميعًا إلى بيتنا الثاني في المشاهدة ونتركه وحده.

ساد الصمت للحظات.

ثم

نظر الجميع إلى بعضهم.

وكان واضحًا أن الفكرة أعجبت مصطفى فورًا.

ومنذ تلك اللحظة، بدأوا يحددون اليوم الذي ستتغير فيه حياة الجميع إلى الأبد.

اقترب الموعد.

وكان مصطفى يتصرف في تلك الأيام وكأنه يعيش حالة ترقب مستمرة.

كثرة اتصالات.

توتر واضح.

واختفاء متكرر عن المخبز.

أما فاطمة، فكانت تعيش بين الخۏف والحلم.

أحيانًا تبكي وحدها.

وأحيانًا تتخيل حياتها الجديدة بعد انتهاء كل شيء.

حتى بناتها أصبحن يعشن في قلق دائم.

لكن أحدًا منهم لم يعد قادرًا على التراجع.

وفي إحدى الليالي، قال مصطفى لفاطمة

يجب أن يبقى وحده داخل البيت تمامًا وإلا لن أستطيع فعل شيء.

ردت فاطمة

لا تقلق كل شيء صار مرتبًا.

وبالفعل، بدأت

تبارك وحوراء تتصرفان بشكل طبيعي أمام والدهما حتى لا يشك بشيء.

أما رعد، فكان يحاول أن يعيد الهدوء إلى البيت بعد كثرة المشاكل.

لكنه لم يكن يعلم أن أصبح قريبًا منه جدًا.

ومع اقتراب يوم التنفيذ، صار مصطفى

متابعة القراءة

4

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى