عام

كان يعتبره مثل ابنه… وبعد شهور اكتشف أن بيته كله كان مكشوفًا أمامه

كان يعتبره مثل ابنه… وبعد شهور اكتشف أن بيته كله كان مكشوفًا أمامه

تتحدث معها بصوت منخفض، تحاول أن تمنعها من الكلام.

لكن تبارك كانت مڼهارة من .

لم تتخيل أن أمها يمكن أن تصل إلى هذا الطريق.

أما مصطفى، فبقي صامتًا يراقب الموقف.

وبعد ساعات من الخۏف والضغط والكلام

سكتت تبارك.

لكن البيت لم يعد كما كان بعد تلك اللحظة.

ومنذ ذلك اليوم، بدأ الخۏف يدخل كل زاوية في المنزل.

أما مصطفى، فبدل أن يتراجع، بدأ يتمسك بفاطمة أكثر.

وأصبح يقنعها أن المشكلة الحقيقية في حياتها ليست نفسها

بل وجود رعد.

مرت الأيام، وتبارك لم تعد تنظر إلى والدتها كما كانت.

كانت تشعر أن البيت كله يتغير ببطء.

أمها أصبحت كثيرة الشرود.

ومصطفى صار يدخل المنزل وكأنه فرد من العائلة.

أما رعد، فلم يكن يرى شيئًا.

كان يخرج صباحًا إلى عمله، ويعود متعبًا آخر النهار، ثم يجلس مع أولاده وهو يظن أن كل شيء ما زال كما كان.

لكن خلف ظهره، كانت الأمور تزداد سوءًا.

وبعد فترة قصيرة، جاءت حوراء لزيارة أهلها.

ومنذ اللحظة الأولى، شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي.

لاحظت خوف تبارك.

وصمت أمها الطويل.

وكثرة استخدام الهاتف.

وفي إحدى الليالي، جلست مع أختها وأصرت أن تخبرها بالحقيقة.

في البداية رفضت تبارك الكلام.

لكن بعد إلحاح طويل، وأخبرتها بكل شيء.

بقيت حوراء .

وفي اليوم التالي، واجهت أمها مباشرة.

قالت لها

هل فقدتِ عقلك؟ هذا الرجل يستغلك.

لكن فاطمة لم تتراجع.

بل

بدأت تدافع عن مصطفى بطريقة غريبة.

وقالت

على الأقل يشعر بي أفضل من حياتي مع والدكم.

حاولت حوراء أن توقفها.

أن تذكرها ببيتها وأولادها وسمعتها.

لكن فاطمة لم تعد تسمع لأحد.

كانت قد تعلقت بمصطفى بصورة جعلتها ترى كل من يعارضها عدوًا لها.

ومع مرور الوقت، أصبحت المكالمات بين مصطفى وفاطمة لا تنتهي.

بل صار يأتي إلى المنزل في أوقات غياب رعد دون خوف كما كان في البداية.

وفي إحدى المرات، استيقظت حوراء من تبحث عن هاتفها.

لم تجده.

اتصلت عليه من هاتف آخر.

فجاءها صوت مصطفى يرد.

تجمدت في مكانها.

وفهمت أن أمها أخذت الهاتف وأعطته له.

واجهت والدتها وهي تبكي.

لكن فاطمة أنكرت أولًا.

ثم لم تعد

قادرة على إخفاء الحقيقة.

في تلك اللحظة، أدركت حوراء أن أمها لم تعد تفكر بعقلها الطبيعي.

كانت متعلقة بمصطفى إلى درجة مخيفة.

أما رعد، فبدأ الشك يدخل قلبه أخيرًا.

لاحظ أن زوجته تغيّرت.

أصبحت تنفعل بسرعة.

وتخفي الهاتف.

وتتجنب النظر إليه.

وفي إحدى الليالي، واجهها مباشرة.

قال لها

أشعر أن هناك شيئًا تخفينه عني.

حاولت الإنكار.

لكن طريقة كلامها زادت شكه أكثر.

وتحوّل النقاش إلى شجار كبير داخل البيت.

تدخلت تبارك وحوراء لإيقاف الأمر.

لكن الڠضب كان قد سيطر على الجميع.

وبعد تلك الليلة، اتصلت فاطمة بمصطفى وهي تبكي.

أخبرته أن رعد بدأ يشك بكل شيء.

فقال لها مصطفى بهدوء

قلت لك من البداية

لن تعيشي مرتاحة ما دام موجودًا.

سكتت فاطمة طويلًا.

ثم قالت بصوت مرتبك

وماذا نفعل الآن؟

رد مصطفى بعد لحظات

هناك حل واحد فقط لكنكِ لن تقدري عليه.

ومنذ تلك المكالمة، بدأت فكرة خطېرة تدخل ذلك البيت.

في البداية،

متابعة القراءة

3

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى