عام

بنتي ٤ سنوات

وقالت
من حماتك.
قلبي دق .
كملت
الست دي جت الحضانة أكتر من مرة قبل
أكتر من مرة؟
أيوة.
ومحدش قال ليه؟
قالت كنا فاكرين إن ده عادي لأنها الجدة.
سألتها
ويوم

بلعت ريقها.
وبعدين قالت
أنا شفتها وهي بتدي آية حاجة تاكلها.
سكتت الدنيا كلها حواليّ.
حسيت إني مش سامعة غير صوت نفسي.
قلت بصعوبة
متأكدة؟
هزت رأسها.
أيوة.
إيه الحاجة دي؟
معرفش.
ليه ما قلتيش الكلام ده وقتها؟
الست بدأت تبكي.
وقالت
بعد الحاډثة بيومين، ابن حماتك جه لي.
ابن حماتك.
يعني محمود.
كملت
قالي ما أتكلمش في أي حاجة شفتها.
حسيت ببرودة في أطرافي.
قلت
وإنتِ وافقتي؟
قالت كنت

خرجت من عندها وأنا حاسة إن الصورة بدأت تتجمع.
لكن لسه ناقص أهم جزء.
الدافع.
ليه؟
ليه حد ممكن يعمل كده؟
حتى لو كانت سعاد مؤذية.
حتى لو كانت
مستحيل ټؤذي حفيدتها.
إلا لو فيه سبب أكبر.
في الليل.
وأنا قاعدة لوحدي.
افتكرت حاجة قديمة جدًا.
من حوالي سنة.
كنت سمعت محمود  مع أمه في التليفون.
ولما دخلت عليه سكت فجأة.
سألته وقتها فيه إيه.
قال
مش مهم.
لكن بعد ما ضغطت عليه قال جملة عمرها ما خرجت من دماغي
أمي عايزة كل حاجة تمشي بطريقتها.
وقتها ما فهمتش قصده.
أما دلوقتي…
فهمت إن فيه أسرار بينهم من زمان.
وفي صباح اليوم التالي.
وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت بحذر.
وجالي صوت راجل كبير في السن.
قال
مدام منى؟
أيوة.
أنا مضطر أقابلك.
حضرتك مين؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
أنا المحاسب اللي كان شغال مع والد محمود الله يرحمه.
استغربت.
خير؟
قال
فيه حاجة تخص بنتك… ولازم تعرفيها.
قلبي وقف تقريبًا.
قلت
إيه هي؟
رد بصوت متوتر
مش هينفع تتقال في التليفون.
واتفقنا نتقابل.
وفي الموعد.
وصل الراجل ومعاه ملف قديم.
حطه قدامي على الترابيزة.
وقال
الملف ده كان مستخبي من سنين.
فتحته.
وأول صفحة فيه خلتني أحس إن الدنيا كلها پتنهار فوق راسي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى