
في 18 يوليو نظمت الشرطة عملية بحث. شارك ضباط وحراس الغابة الوطنية ومتطوعون من فرق البحث والإنقاذ المحلية. كان عددهم نحو 30 شخصا. بدأوا من آخر موقع معروف لهاتف كارولاينا منطقة طريق الغابة قرب بحيرة فيكب. كانت منطقة شاسعة بغابات صنوبر كثيفة وطرق جبلية ومسارات خشبية قديمة وعدة محاجر مهجورة. استمر البحث أسبوعين. فتشت الفرق الطرق والمسارات والمخيمات وضفاف البحيرات والأنهار. استخدموا كلابا مدربة للبحث عن الأشخاص. فحصوا كل منطقة يمكن الوصول إليها ضمن دائرة نصف قطرها 20 كيلومترا من آخر إشارة للهاتف. لم يجدوا شيئا لا الجيب ولا آثار مخيم ولا متعلقات شخصية ولا أي علامة على أنها كانت هناك يوما. راجع حراس الغابة سجلات الدخول في المخيمات ومداخل الغابة ولم يظهر اسم كارولاينا في أي مكان. استجوبوا السياح والسكان المحليين ولم ير أحد امرأة تسافر وحدها في جيب أخضر داكن. فتشوا المستشفيات في محيط 100 كيلومتر ولم تكن كارولاينا مسجلة في أي منها.
درس المحققون عدة احتمالات. أولها ربما انحرفت عن الطريق إلى واد أو من جرف وربما علقت السيارة أو انقلبت في مكان يصعب الوصول إليه لم يفتشه الباحثون. النظرية الثانية أنها ضلت الطريق و عطشا أو بسبب انخفاض الحرارة. الثالثة هحوم حيوان بري وإن كان ذلك غير محتمل.
تعمقت الشرطة في حياة كارولاينا. راجعوا حساباتها البنكية ومكالماتها ورسائل البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي. لم يظهر شيء مريب. لم تكن عليها ديون ولا خصومات مع أحد ولا عىلاقات غريبة. لم يكن لها شركاء سابقون قد يرغبون في إيذائها. كانت حياتها هادئة ويمكن التنبؤ بها.
فحص جميع موظفي ترايل ريدج. لم يكن لدى المدير ولا بقية الموظفين سوابق وكانت لديهم أعذار وحجج عن يوم اختفائها. جرى التحقق من فينسنت مكريتي كذلك. لم تكن
-
اول يوم بعد فرحيمنذ 5 ساعات
-
رجل الاعمال عمر المنصوريمنذ 5 ساعات
-
العروسة رحابمنذ 5 ساعات
له سوابق وكان يعمل في الشركة منذ ثلاث سنوات ويعد موظفا موثوقا. في يوم اختفاء كارولاينا عمل في المكتب حتى السادسة مساء ثم عاد إلى منزله. رآه زملاؤه وبدا عذره متينا.
بحلول أواخر يوليو بدأ البحث يخف كانت المنطقة كبيرة جدا والموارد محدودة. في 1 أغسطس أوقفت عملية البحث الرسمية لكن القضية بقيت مفتوحة. بقي والدا كارولاينا في أوريغون أسبوعا آخر استأجرا محققا خاصا ووزعا منشورات تحمل صورة ابنتهما في أنحاء المقاطعة لكن لم يفد ذلك.
في سبتمبر عاد والداها إلى كاليفورنيا. واصلا الانتظار على أمل أن تعثر كارولاينا لكن مع مرور الشهور بدأت الآمال تتلاشى. كانت الشرطة تتلقى أحيانا بلاغات من أشخاص يزعمون أنهم رأوا امرأة تشبه كارولاينا في مدن مختلفة. فحصت هذه البلاغات كلها ولم تصل إلى شيء.
في نوفمبر 2009 استقال فينسنت مكريتي من ترايل ريدج رنتالز. قال لمديره إنه وجد عملا أفضل أجرا في أريزونا وسيغادر إليها. تمنى له المدير التوفيق. جمع فينسنت أغراضه وباع منزله في بند وانتقل إلى فلاغستاف في أريزونا. هناك عمل ميكانيكيا في محطة لخدمة شاحنات النقل وبدأ حياة جديدة.
تلاشت قضية كارولاينا مانينغ تدريجيا إلى الخلف. كانت الشرطة تراجع الملف دوريا لكن لم تكن هناك خيوط جديدة. في عام 2010 صنفت القضية رسميا كقضية شخص مفقود. كانت الرواية الرسمية أنها ضلت الطريق أو ماټت في حاډث في منطقة نائية بحيث لم يعثر على جىتها. لم يوافق والداها على هذه الرواية لكن لم يكن بيدهما ما يفعلانه. مرت السنوات. استمرت الحياة. كان والدا كارولاينا يزوران أوريغون كل عام ويضعان الزهور قرب بحيرة فيكب عند لوحة تذكارية صغيرة تحمل اسم ابنتهما.
لم تنس جيسيكا صديقتها أيضا. كانت تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي في كل ذكرى لاختفائها آملة أن يتذكر أحدهم شيئا مهما. ظلت غابة دشوتس الوطنية تجذب السياح يأتون للتخييم والصيد والمشي. لم يكن أحد يعلم أن جيبا يحمل جىمانا يرقد في مكان ما تحت طبقة من التراب والحصى.








