روايات

نور و الميراث ل نور محمد

خرجت من البنك وأنا لا أرى أمامي.

تذكرت وجهها الشاحب في الجنازة.

مقالات ذات صلة

لم تكن عيناها جافتين لأن قلبها قاسي كما ظننت..

بل من الجفاف العاطفي والمادي الذي عاشته لسنوات وهي تحمل جبلا من الأسرار وحدها.

لم تكن بخيلة أو شيطانة كما ظننت..

بل فقط لم يتبق معها ثمن الكفن الغالي.. والمظاهر الكاذبة ..

بدأت الصورة تكتمل أمامي

سقطت كل تفسيرات الغضب واحدة تلو الأخرى

لذلك لم أحتمل الانتظار

ركضت إلى شقـــــ،تها..

طرقت الباب بجنون.

فتحت ريهام الباب.

كانت ترتدي ملابس البيت البسيطة…

قلت بصوت مكسور

سامحينا يا ريهام أنا وأهلي لم نكن نعلم شيئا عن هذه الديون.

ثم أضفت

كنا نظنك تستولين على ماله لكن اكتشفنا أنك كنت تسترين عيبه..

بكت ريهام للمرة الأولى منذ وفاة أخي.

بكت بحرقة امرأة ظلمت من أناس كان يفترض أن يكونوا أول الداعمين لها في هذه المحنة..

قالت لي وهي تمسح دموعها

كمال كان طيب يا ياسر لكنه كان عبدا للمظاهر.

لم أستطع أن أكسره في حياته.. ولم أرد أن أفضحه في مماته.

ساد صمت طويل بعد كلماتها

صمت لم نجد فيه ما يقال بل ما يجب أن يفعل.

لذلك وفي نفس اليوم

جلسنا معها أنا وأهلي

لا لنلوم أحدا هذه المرة

بل لنبدأ معا التخطيط لكيفية سداد ما تبقى من الديون..

بعنا سياراتنا

ووضعنا مدخراتنا

تحت تصرفها.

ليس لأننا ملزمين بذلك قانونيا..

ولكن لأن كل فرد منا مدين لها بما قامت به من أجل أخي والعائلة

ما فعلته زوجة أخي علمنا

أن المظاهر كثيرا ما تخدعنا

وأن خلف كل صورة مثالية نراها قد توجد كواليس مؤلمة وتضحيات صامتة لا يعلمها إلا الله.

لو عجبتك القصة نتمنى تشاركنا رأيك في التعليقات

القصة الثالثة

في عشاء ذكرى زواجنا لم يلمس زوجي طعامه.

سألته ما الأمر

كان وجهه شاحبا.

همس يجب أن نغادر حالا.

بينما كنا نركض نحو السيارة بدأ يتحدث.

وعندما سمعت الحقيقة.. تلاشت قدرتي على الوقوف من الصدمة.

أسمي لورين أبلغ من العمر 27 عاما..

أدركت مؤخرا أن أكثر اللحظات هدوءا دائما ما تتبعها أعنف العواصف.

في عشاء عيد زواجنا الخامس كان كل شيء يبدو مثاليا.

الشموع بيننا موسيقى هادئة تعزف في الخلفية والمطعم يضج بالأحاديث الهادئة.

رفعت كأسي مبتسمة لزوجي ماتيو.

لكنه لم يرفع كأسه.

في الحقيقة لم يلمس طعامه على الإطلاق.

سألته

ماتيو ما الخطب

كان وجهه شاحبا يكاد يكون رماديا.

وتجمعت قطرات عرق رفيعة على شعره.

كان ينظر حوله بريبة..

كأنه يبحث عن مخرج للنجاة.

فجأة قام من مكانه ثم قال

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى