
2
في المحكمه حكايات صافي هاني
-
توسلت لبنتيمنذ 3 ساعات
-
ابةيت جابلي حقي حصري روايات رولامنذ يوم واحد
-
قصة حقيقيةمنذ 3 أيام
باقي القصة:
القاضي مسك الفايل الأحمر وفتحه ببطء، وفي القاعة مكنش فيه غير صوت تقليب الورق. نظرات القاضي كانت بتتحول من ورقة للتانية، وحواجبة بدأت تعقد.
”ماركوس” المحامي بدأ يقلق، ملامح الثقة اللي على وشه اختفت وتقدم خطوة وقال: “يا سيادة القاضي، دي مجرد محاولة تانية من المدّعية لتشويه سمعة موكلي بـ…”
القاضي رفع إيده عشان يسكّته من غير ما يبص له أصلاً، وقال بصوت حازم القاعة: “بس يا أستاذ ماركوس”.
”إيفان” فرك في رقبة قميصه الكحلي، و”فانيسا” بدأت تلعب في الغويشة اللي في إيدها بتوتر، أما أمه “كلوديا” فكانت بتبص لي بنظرات كلها غل.
القاضي بص لي وقال: “مدام ليلي، ممكن تشرحي للمحكمة إيه الورق ده؟”
أخدت نفس عميق، وضميت ابني لصدري أكتر وقلت: “يا سيادة القاضي، الفايل ده فيه تقارير طبية من مستشفى تانية خالص غير اللي ‘إيفان’ كان بيوديني ليها.. تقارير بتثبت والكسور اللي اتعرضت لها على مدار السنتين اللي فاتوا، ومعاها فلاشة عليها تسجيلات كاميرات المراقبة بتاعة البيت اللي ‘إيفان’ افتكر إنه مسحها، بس أنا كنت مكمّلة الرضعة وبنقلها على تليفوني في الضلمة”.
القاعة كلها سكتت. كملت وقلت: “والأهم من ده كله.. فيه نتايج التحاليل الطبية ول ابني اللي لسه مولود، واللي بتثبت إن ‘إيفان’ كان بيحط لي مهدّات ومواد مسببة للهلوسة في الأكل والشرب طول فترة حملي عشان يثبت إني مش متزنة نفسياً.. والبيبي ده اتولد وفي جسمه بقايا المواد دي، وده الدليل الجنائي اللي مفيش محامي يقدر ينكره”.
”إيفان” وقف فجأة من مكانه والكرسي اتقلب وراه: “دي كدابة! دي مجنونة وبتبلّي عليا!”
القاضي خبط بالشاكوش بقوة وقال: “الزم حدك واقعد! المحكمة هنا هي اللي بتقرر مين الكداب”.
القاضي بص لـ “ماركوس” وقال له: “الورق ده فيه بلاغ رسمي للنيابة العامة بتهمة الشروع في ، وتزوير تقارير طبية، الجسدي”. وبعدين بص للعساكر اللي واقفين على باب القاعة وقال: “اتحفظوا على المدّعى عليه ‘إيفان ريد’ ومحاميه ‘ماركوس فيل’ لحد ما النيابة تباشر التحقيق في دي”.
”فانيسا” بدأت تصرخ وتعيط، و”كلوديا” لمت شنطتها وحاولت تخرج بسرعة وهي بتداري وشها باللولي بتاعها، وعساكر المحكمة قفلوا الكلبشات في إيد “إيفان” اللي كان بيبص لي ونظراته كلها رعب وزهول.. مبقاش فاضل من هيبته ولا بدلتة الكحلي أي حاجة.
مشيت وخرجت من قاعة المحكمة بخطوات تابتة، والشمس كانت طالعة بره بتنور طريقي. بصيت لوش ابني اللي كان لسه نايم في أمان، وهمست له: “خلاص يا حبيبي.. مفيش حد هيقدر يؤذينا تاني.. إحنا كسبنا”.
بعد ما خرجت من باب المحكمة، قعدت على أول دكة قابلتني في الطرقة. رجلي مكنتش شيلاني، مش من الخوف، لكن من كتر الإحساس بالراحة.. كأن جبل كان كاتم على نفسي وانزاح فجأة.








