
أومأ جاك برأسه ببطء، بينما اختلط داخله شعور بالأمل والخۏف، فالحقيقة باتت قريبة، لكنها قد تكون أكثر قسۏة مما يتوقع.
شكرهم بصوت صادق، وطلب أن يتم إبلاغه بأي جديد فورًا، غير قادر على الانتظار أكثر بينما تتكشف خيوط القصة تدريجيًا.
-
رجل كبير في السنمنذ 22 ساعة
-
احذر الشد العضلي في الساق أثناء النوممنذ 22 ساعة
-
رجل ضخممنذ 22 ساعة
ألقى نظرة على ساعته، وأدرك أنه مضطر للمغادرة سريعًا لحضور الفعالية التي التزم بها مسبقًا، رغم أن ذهنه لم يعد حاضرًا بالكامل.
أخبرهم بأنه سيغادر الآن، لكنه سيتواصل معهم لاحقًا، ثم غادر المركز بخطوات سريعة، بينما كانت أفكاره تتسارع بشكل لا يمكن إيقافه.
بعد أربع سنوات من الانتظار، أصبح لديه أخيرًا دليل ملموس، خيط يقوده نحو الحقيقة، وكان مصممًا على ألا يضيعه مهما كلفه الأمر.
عند وصوله إلى مركز النادي الرياضي، وجد المكان يعج بالحركة، مع لافتات أولمبية تزين الجدران، وأصوات الحضور تملأ القاعة بالحيوية.
انتشرت رائحة الكلور القادمة من حوض السباحة القريب، بينما كان المتطوعون يوجهون الضيوف، وتم تجهيز منصة صغيرة في مقدمة القاعة للمتحدثين.
لاحظ أحد المنظمين وصول جاك، فتوجه نحوه بسرعة، معبرًا عن قلقه من تأخره، ومشيرًا إلى أن موعد صعوده إلى المسرح يقترب.
اعتذر جاك وهو يتبعه إلى الخلف، مؤكدًا أنه لم يقصد التأخير، بينما حاول إبعاد أفكاره عن الكاميرا وما تحمله من أسرار.
طلبت منه المنسقة الجلوس قليلًا، موضحة أنهم سيقومون ببعض التعديلات البسيطة على مظهره قبل صعوده، لتجنب تأثير الإضاءة القوية عليه.
كان التحضير سريعًا وبسيطًا، مجرد لمسات خفيفة، فالمناسبة كانت مجتمعية، وليست حدثًا إعلاميًا ضخمًا يتطلب تجهيزًا معقدًا.
حاول جاك التركيز على خطابه الذي أعده مسبقًا، لكن عقله ظل يعود إلى ميا، وصوتها، ومارتن، والقارب الذي مر في الخلفية.
اقترب منه أحد المنظمين وسلمه زجاجة ماء، وأخبره أن أمامه خمس دقائق فقط قبل صعوده إلى المنصة وإلقاء كلمته أمام الحضور.
عندما حان الوقت، صعد جاك إلى المسرح، واستقبله الجمهور بتصفيق مهذب، معظمهم من الرياضيين والمدربين وأفراد مجتمع السباحة المحلي.
كان الجميع يعرف قصة اختفاء ميا، التي أصبحت مـ،ـأساة محلية، رغم أنها لم تتحول إلى قـ،ـضية واسعة على مستوى البلاد.
استقرت الرواية الرسمية على أنها حاډث غـ،ـرق أثناء التدريب، وهو أمر مؤسف لكنه يحدث أحيانًا حتى للسباحين ذوي الخبرة في المياه المفتوحة.
بدأ جاك خطابه بصوت ثابت، متحدثًا عن السلامة المائية، وأهمية دعم الرياضيين الشباب، مستحضرًا في كلماته روح ابنته وعزيمتها.
استمع الحضور باهتمام، وتفاعلوا مع حديثه، حتى انتهى بتصفيق حار، قبل أن يغادر المنصة ويتجه نحو أصدقائه الجالسين في القاعة.
استقبلوه بحرارة، وهنأوه على كلمته، بينما جلس بينهم، لكنه لم يستطع منع نفسه من مشاركة ما حدث معه في ذلك اليوم.
أخبرهم أنه وجد كاميرا ميا بعد كل تلك السنوات، فبدت الدهشة واضحة على وجوههم، وبدأوا في طرح الأسئلة بسرعة.
سأله أحدهم أين وجدها، فأوضح أنها كانت مثبتة على عوامة بعيدة، وأنها تحتوي على تسجيلات من يوم اختفائها.
خفض صوته، وشرح لهم ما رآه، ثم أراهم صورة الشعار التي التقطها، مما دفع توم للتدقيق فيها بعناية شديدة.
تعرف توم على الشعار، موضحًا أنه يعود لشركة أوشن إيليت مارين، وهي شركة محلية تدعم الرياضيين وتوفر لهم المعدات والنقل.








