
وبعد أربع سنوات عثر والدها على شيءٍ غـ،ـامض مثبتٍ على عوامة، اكتشاف بسيط في ظاهره، لكنه غيّر كل ما كان يعتقده عن اختفا, ئها تمامًا. اختفت سبّاحة أولمبية شابة أثناء تدريبها المعتاد في المحيط دون أن تترك أي أثر خلفها، وكان التفسير الوحيد المنطقي هو الڠرق، لكن بعد أربع سنوات، ظهر دليل أربك كل شيء.
أحاط المحيط البارد بجاك كالهان بينما كان يهبط ببطء نحو الأعماق الصامتة، واختر، قت أشعة الصباح المياه في خيوط باهتة، كاشفة قاعًا صخريًا مغطى بالأعشاب والرمال المتحركة.
-
رجل كبير في السنمنذ 21 ساعة
-
احذر الشد العضلي في الساق أثناء النوممنذ 21 ساعة
-
رجل ضخممنذ 21 ساعة
تحرك بدقة شديدة، يسلّط ضوء الغوص على بقع الأعشاب البحرية الملتوية، بينما كانت فقاعات الأكسجين تتصاعد نحو السطح، الصوت الوحيد الذي يكسر صمت ذلك العالم العميق.
كانت يده الخشنة تنقب بين الطمي والأصداف المکسورة بلا توقف، يبحث بلا يأس، بينما استقر الألم المألوف في صدره عندما لم يجد شيئًا، كما حدث في مئات الغطسات السابقة.
فوقه، انجرف قاربه الصغير حارس البحر مع التيار الهادئ، راسيًا قرب حافة مضيق البجع، على بعد أميال قليلة من خليج الهلال، المكان الذي كان يسميه وطنه سابقًا.
لكنه لم يعد يشعر بأنه وطن منذ اختفاء ميا، ابنته الوحيدة، التي اختفت منذ أربع سنوات في تلك المياه نفسها، تاركة خلفها فراغًا لم يستطع الزمن ولا البحث أن يملأه.
أربع سنوات كاملة من الغوص اليومي، يمسح كل شبر يستطيع الوصول إليه من قاع البحر، متمنيًا أي أثر، أي دليل، أي شيء يربطه بابنته التي اختفت بلا تفسير.
كانت ميا كالهان نجمة صاعدة، تأهلت حديثًا للفريق الأولمبي للسباحة في المياه المفتوحة، ولم تكن مشهورة بعد، لكنها كانت تملك موهبة واضحة جعلت كل من يراها يوقن بعظمتها القادمة.
تدربت لسنوات في نفس المسار، من رصيف خليج كريسنت إلى بيليكانز ريتش، مرورًا بعوامة المياه الزرقاء، ثم العودة، رحلة يومية شاقة تمتد لأربعة أميال كاملة.
لطالما رافقها جاك في تدريباتها، يتبعها بقاربه، يراقبها بحب الأب القلق، لكن في الأشهر الأخيرة قبل اختفائها، أصرت ميا على السباحة بمفردها.
قالت له بثقة حاسمة إنها تحتاج الاعتماد على نفسها، وطلبت منه الانتظار عند الرصيف، مؤكدّة أنها ستكون بخير، فوافق على مضض، بينما كان القلق ينهش قلبه بصمت.








