عام

عام 1951… والعثور على سيارتها تحت الأرض بعد 73 عامًا لغزًا في تكساس

اختـ,ـفت عام 1951… والعثور على سيارتها مدـ,ـفونة تحت الأرض بعد 73 عامًا يفجّـ,ـر لغزًا مرعبًا في تكساس

لحظة انفلات أو ڠضب أو خوف لكنها تحولت لاحقا إلى مأساة مكتملة الأركان. ربما خلاف شخصي خرج عن السيطرة أو مشادة تطورت أو محاولة إسكات فورية أعقبها ذعر وقرار مرعب بإخفاء كل ما يدل على وقوع الچـ,ـريمة. غير أن هذا الرأي يصطدـ,ـم بحقيقة يصعب تجاهلها حقيقة تجعل من فكرة العفوية تفسيرا ضعيفا فالعشوائية لا تفسر ما تلا الحـ,ـاډثة.

فدقة عملية الډفـ,ـن وعمق الحفرة ووضع السيارة بشكل قائم ومنظم كل ذلك يوحي بتخطيط مسبق وبوجود نية واضحة ومستمرة لمحو الأدلة نهائيا لا مجرد التخلص من عبء طـ,ـارئ أو إخفاء أثر مؤقت. فډـ,ـفن سيارة كاملة على عمق ثلاثة عشر قدما ليس فعلا ارتجاليا يتخذ في

لحظة ارتباك بل عملية تتطلب معدات ثقيلة ووقتا كافيا ومكانا آمنا بعيدا عن العيون وأشخاصا يملكون الثقة بأن أحدا لن يقترب أو يطرح أسئلة أو إن طرحها فلن يسمع صوته.

كما أن موقع المزرعة المعزول والبعيد عن أعين العامة واتساع مساحتها الشاسعة التي تمتد بلا حدود واضحة يجعلان من الصعب تصور أن أي عملية بحث عام 1951 كانت ستنجح في الوصول إلى هذا المكان تحديدا. في تلك الحقبة كانت وسائل البحث محدودة تعتمد على البلاغات الشفوية والشهادات المتناقضة والمشي الميداني لا على تقنيات المسح الحديثة أو الصور الجوية أو الأقمار الصناعية. وكان الزمن في كثير من الأحيان يعمل

ضد الحقيقة لا معها.

مدـ,ـفونة على عمق ثلاثة عشر قدما في تربة تكساس الجافة كانت المركبة شبه مستحيلة الاكتشاف. لم يكن هناك ما يشير إلى وجودها لا بقايا ظاهرة ولا تغير واضح في سطح الأرض ولا روائح ولا إشارات يمكن أن تستدل بها فرق البحث مهما بلغ إصرارها أو إخلاصها. لقد اختفت السيارة كما لو أنها ابتلعتها الأرض عمدا وكأن المكان نفسه تواطأ على إخفائها وحمايتها من العيون.

واليوم وبعد مرور أكثر من سبعة عقود يواصل خبراء الطب الشرعي عملهم في صمت ودقة مدركين أن كل تفصيلة مهما بدت ضئيلة قد تكون حاسمة. تفحص عينات الحمـ,ـض النوـ,ـوي المستخرجة من السيارة ومحتوياتها ويقارن

ما وجد بسجلات حديثة وقديمة على حد سواء في محاولة لنسج خيوط الحقيقة المتبقية. فحتى أبسط أثر شعرة أو بصمة جزئية أو نسيج متحلل قد يكون المفتاح الذي يمنح عائلة دوروثي ختاما طال انتظاره أو يقود إلى اسم ظل بعيدا عن الشبهات لعقود.

وفي الوقت ذاته يغوص مختصون في علم الچريمة التاريخي داخل أرشيفات مغلقة منذ زمن أوراق صفراء وتقارير كتبت على عجل ومحاضر تحقيق لم يستكمل بعضها وأسماء ذكرت ثم أهملت. تراجع سجلات عائلة هندرسون وتفحص تراخيص الصيد وحركة المركبات والمعاملات المالية التي جرت في أوائل الخمسينيات بحثا عن أي خلل أو نمط أو تفصيلة صغيرة لم يلتفت إليها أحد

آنذاك.

متابعة القراءة

4

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى