
3
اتربيت علي ايد والدي بقلم زيزي
كده.
بصيت له مش فاهمة أنا طفلة إيه اللي ممكن أكون خطر عليه؟
هو رد بهدوء مش إنتِ اللي جواكي.
ساعتها الست بصتلي بخوف لأول مرة ما تقولش كده
الراجل كمل إنتِ شايلة دليل دليل لو ظهر، هيقلب حياة ناس كتير جدًا.
عماد بصلي وكأنه لأول مرة مش عارف يقف ده مش صحيح
بس الراجل كمل عشان كده أنا رجعت عشان القرار القديم لسه مفتوح.
سكت ثانية، وبعدين قال يا إما الحقيقة تفضل مخفية يا إما كل اللي حاولوا يحميوك زمان، يختاروا دلوقتي يعيشوا مع النتيجة.
ساعتها بصيت حواليا وكل واحد فيهم كان باين عليه إنه شايل جزء من القصة، بس محدش عايز يكملها.
وفجأة
نور الإضاءة
في المكان قطع لحظة.
وصوت من برا المدرج قال الملف اتفتح.
عماد وشه اتغير تمامًا.
وقال بصوت مكسور لا ده معناه إنهم وصلوا لها
وكلنا لفينا ناحيه الباب
بس المرة دي، مش كان داخل شخص واحد
كان داخل بداية انهيار كل اللي اتبنى من سنين.
يتبعالباب اتفتح على آخره، بس اللي دخل ماكانش تهديد ولا ناس كتير كان محامي شايل ملف أسود تقيل.
وقف في النص وقال بهدوء الملف اتفتح رسميًا وده معناه إن كل الأطراف لازم تواجه الحقيقة دلوقتي.
الست بصت للراجل الكبير إنت السبب في ده كله.
هو رد بهدوء أنا السبب إن الحقيقة ما متتش.
عماد مسك إيدي جامد، وده كان أول مرة أحس
إنه هو نفسه محتاج حد يطمنه مش العكس.
المحامي فتح الملف وقال الطفلة دي ما اتسابتش صدفة. كانت جزء من قضية فساد كبيرة وقتها، وكان وجودها خطر لأنها كانت الشاهد الوحيد على تحويلات وأسماء كبيرة.
سكت لحظة وبص لي وأمك حاولت تحميكي وعماد كان مجرد الشخص اللي اتفرض عليه يختفي بيكي من المكان عشان محدش يوصل ليكي.
ساعتها بصيت لعماد يعني إنت ما خنتنيش؟
دموعه نزلت أنا ضحيت بكل حاجة عشانك بس كذبت عليكي عشان تعيشي من غير خوف.
الست قربت وقالت وأنا اختفيت عشان لو فضلت موجودة، كانوا هيوصلوا ليكي أسرع.
الراجل الكبير هز راسه وإحنا كلنا عشنا سنين بنهرب
من اللحظة دي.
سكت ثانية، وبعدين قال النهارده مفيش هروب.
المحامي قفل الملف وقال كل الحقائق هتتسلم للنيابة والناس اللي كانت مختفية ورا الموضوع هتتحاسب.
الصمت كان غريب بس المرة دي مفيهوش خوف.
بصيت لعماد وقلت يعني كل السنين دي كنت بتحميني؟
هز راسه وهو بيبكي كنت بحاول أكون أب حتى لو بالطريقة الغلط.
سكتت لحظة وبعدين قربت وحضنته.
إنت أبويا الحقيقي مش اللي خلفني.
الست ابتسمت من وسط دموعها، والراجل الكبير بص بعيد كأنه أخيرًا ارتاح.
ومشينا من المدرج سوا من غير هروب لأول مرة.
بس الحقيقة اللي اتفتحت فضلت دايمًا علامة في حياتنا، بتفكرنا إن في أسرار مهما اتأخرت لازم يومًا تظهر.








