
2
اتربيت علي ايد والدي بقلم زيزي
بيحاول يحميني بجسمه.
وقال بصوت واطي بس فيه خوف واضح إنتِ لازم تمشي دلوقتي
أنا بصيت له أمشي فين؟ وانا مش فاهمة حاجة!
الست مسكت إيدي بسرعة وقالت لو فضلتي هنا أكتر من كده هتتسحبي لنفس الدوامة اللي هربت منها وأنا سيباكي زمان.
ساعتها قلبي بدأ يدق أسرع.
الراجل وقف قدامنا على بعد خطوات وقال بهدوء غريب اتأخرتوا في الاعتراف.
بصيت له إنت مين؟ وإيه اللي عايزه مننا؟
ابتسم ابتسامة مش مريحة خالص وقال مش أنا اللي عايز حاجة أنا اللي بلمّ اللي اتفك.
عماد اتشد وقال بعصبية لأول مرة إبعد عنها!
الراجل رفع إيده بهدوء مش جاي أأذيها أنا جاي أقولها الحقيقة كاملة.
بصيت لعماد حقيقة إيه؟ كل واحد فيكم بيقول حاجة غير التاني!
الست خدت نفس وقالت بسرعة لأن الحقيقة مش بسيطة أنا هربت منك يوم ما اتولدتي لأن فيه اتفاق اتعمل واتنفذ غلط.
سكتت لحظة وبصت للراجل وقالت وهو كان جزء منه.
بصيت للراجل يعني إيه جزء منه؟!
الراجل رد بهدوء يوم ما اتسابتي، ماكنش هدفنا نسيبك تعيشي حياة وحشة الهدف كان نحميكي من حاجة أكبر.
عماد بصله بحدة كفاية كذب!
بس الراجل كمل إنت فاكر إنك أخدتها صدفة؟ لأ إنت كنت مراقَب واتختبرت.
سكت ثانية وبصلي أنا مباشرة والسبب إنك عايشة دلوقتي إن حد قرر يكسر الاتفاق.
ساعتها الدنيا كلها اتلخبطت في دماغي.
اتفاق إيه؟! ومين أنا أصلاً؟!
الست صرخت فجأة مش دلوقتي!
بس كان الوقت فات.
الراجل قرب خطوة وقال إنتِ مش مجرد بنت اتسابَت إنتِ جزء من حاجة لو عرفتيها كلها مش هتقدري ترجعي تعيشي حياتك القديمة تاني.
عماد مسك دراعي جامد مش هتسمعي منه!
بس أنا كنت ببص للاتنين، وقلبي بيقولي إن في حاجة أكبر بكتير من اللي بيتقال.
وفجأة
موبايل عماد رن.
رقم مجهول.
فتح الخط، وسكت.
وبعد ثواني وشه اتجمد.
بصلي وقال بصوت مكسور اللي جاي دلوقتي هو بداية الحقيقة بجد.
وكلنا وقفنا نبص في اتجاه واحد
على الباب اللي بدأ يتفتح ببطء شديد وكأن اللي وراه هيقلب كل اللي حصل قبل كده الباب اتفتح ببطء وصوت صريره كان كفاية يخلي المكان كله يسكت تمامًا.
كل العيون كانت رايحة ناحيته.
وإحنا واقفين في نص الملعب كأننا في لحظة مش مفروض تحصل.
دخل راجل تاني.
بس المرة دي ملامحه كانت مختلفة هادي جدًا، ووشه مش باين عليه خوف ولا استعجال.
بص حوالينا واحد واحد، وبعدين وقّف عينه عليّ أنا.
وقال بهدوء هي دي.
الست رجعت خطوة لورا وقالت بصوت متوتر إنت جاي ليه؟ كل حاجة خلصت.
هو هز راسه لا لسه الحقيقة الكاملة ما اتقالتش.
عماد شدني أكتر ووقف قدامي إنتوا عايزين منها إيه
بالظبط؟!
الراجل رد مش منها منها ومن تاريخها.
سكت لحظة، وبعدين بصلي إنتِ فاكرة إنك اتسابتي وخلاص؟
قلبي كان بيضرب أنا مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل!
هو خد نفس وقال إنتِ ماكنتيش طفلة عادية كنتي الشاهد الوحيد على حاجة كان لازم تختفي.
الصمت كان مرعب.
الست قالت بسرعة متقولش كده قدامها!
بس هو كمل اللي سابك زمان ماكنش هروب كان إنقاذ.
بصيت لعماد إنقاذ؟ من إيه؟
عماد كان ساكت بس عينه قالتلي إنه عارف أكتر مما بيقول.
الراجل قرب خطوة وقال في اليوم اللي اتسابتي فيه كان فيه قرار يتاخد يا إما تختفي الحقيقة يا إما تختفي إنتِ.
سكت ثانية وبص للكل وحد قرر يغيّر القرار.
بصيت للست يعني إنتِ أنقذتيني؟
دموعها نزلت أنا حاولت بس مش لوحدي.
لفيت ناحيت عماد وأنت؟
سكت.
سكوته كان بيكسرني أكتر من أي كلمة.
وبعدين قال بصوت واطي أنا اللي جبتك هنا يومها بس ماكنتش فاهم كل حاجة.
سكت ثانية وكمل كنت فاكر إني بنقذك بس الحقيقة إني كنت جزء من اللي بدأ القصة كلها.
ساعتها حسيت إن الأرض بتفتح.
الراجل بص ناحية الباب وقال واللي لسه جاي هو اللي هيحدد مين فينا كان بيحميك ومين كان بيستخبى ورا الحقيقة.
وفجأة
صوت خطوات تقيلة بدأ يقرب من برا.
عماد شدني وراه أكتر وقال ماتتحركيش أياً كان
اللي يدخل دلوقتي ما تثقيش في حد.
والباب بدأ يتفتح تاني
بس المرة دي ببطء أكتر وكأن اللي وراه مش داخل عادي ده داخل يغيّر كل حاجة اتقالت قبل كده الباب اتفتح أكتر والهواء اللي دخل من برا كان تقيل بشكل غريب، كأن الجو نفسه اتغير.
الشخص اللي دخل المرة دي ماكنش واحد من اللي شفناهم قبل كده.
كان راجل أكبر سنًا، هادي الملامح، بس عينيه فيها حاجة تقيلة حاجة بتخوف من غير ما يرفع صوته.
وقف في النص وبص حوالينا كلنا، وبعدين قال كفاية لعب بقى.
الست اتجمدت مكانها إنت المفروض ما تكونش هنا.
هو رد بهدوء أنا اللي المفروض أكون هنا من الأول.
عماد شدني وراه أكتر، كأنه بيحاول يبعدني عن أي كلمة هتتقال.
أنا بصيت له هو مين ده؟!
قبل ما يرد، الراجل كمل أنا اللي كنت مسؤول عن كل اللي حصل يوم ما الطفلة دي اتسابَت.
الصمت نزل على المكان زي حجر تقيل.
الست صرخت إنت وعدتني إنها هتفضل بعيدة عن كل ده!
هو هز راسه وأنا حاولت بس واضح إن الكل كسر وعده بطريقته.
بص لي مباشرة وقال إنتِ فاكرة إنك اتسابتي؟ لأ إنتِ اتنقلتي.
قلبي وقع اتنقلت؟!
عماد قال بسرعة كفاية كلام! بلاش تلعبوا بيها أكتر من كده!
الراجل رفع إيده مش بلعب أنا بصلّح.
وبعدين قال الجملة اللي خلت كل حاجة تتغير يوم ما اتسابتي، كان فيه تهديد كبير وكان لازم نخرجك من الصورة قبل ما توصلي لحاجة أخطر من
متابعة القراءة








