خـ،ـنت ثقة اهلي

وما ان خطي بضعة خطوات حتي ظهر امامه جودت من العدم والذي عاد من الفاهره قليل واثناء مروره بسيارته من امام المسجد لمح فارس ووالد ليلي يتحدثون بحماس بل ويحتــ..ـــضنون بعضهم البعض وهو الامر الذي اثار دهشته وحيرته مما جعله لا يستطيع الانتظار وعزم علي معرفه الامر من فارس لان ذلك المصري لن يريحه ويعطيه جوابا شافيا ..!!!! تحدث جودت بلؤم ايه يا ابو الفوارس اللي واخد عقلك ماشي كده ومش مركز كأن في حاجه شاغله دماغك بوغت فارس من ظهور جودت المفاجئ امامه فيبدو انه كان شارد الذهن مثلما قال جودت انت رجعت حمد الله علي سلامتك جيت امتي هتف جودت بوداعه لسه جاي من شويه وكنت معدي لقيتك واقف تتكلم مع حد مش عارف مين ولقيتك جاي نواحي بيتنا قلت اما اخدك معايا في طريقي .

استقل فارس السياره بجوار جودت والذي شرع في القياده نحو منزلهم وهتف متحدثا بعفويه ده المصري افندي ناظر الزراعه بتاع الارض عندكم اللي كنت واقف بتكلم معاه . علق جودت بعدم اكتراث ما اخدتش بالي ثم تابع يسأله بنبره ماكره اوعي يكون في حاجه عملها ضايق بيها عم حسبن او حاجه قولي وانا اعرف شغلي معاه كله الا عم حسين لم يلتفت فارس لنبرته الماكره ومحاولته المستديمه للتقليل منه او من

والده ففرحته اليوم لا تقدر بثمن فهتف متخدثا بما سيقلب موازين ذلك القابع بجانبه لا ابدا الموضوع مش كده الحكايه اني اتقدمت لليلي بنته من يومين وكان بيبلغني بموافقتهم ومستنبنا بكره انا وابويا وجواد علشان نقرأ الفاتحه . بمجهود يحسد عليه استطاع جودت الحفاظ علي هدوءه الظاهري وتحكم في غضبه فقط ملامحه وعيونه التي توحشت وومضت ببريق مخيف ولكن عتمه الطريق ساعدته في عدم ظهورها والا كان افتضح أمره. هتف من بين اسنانه المطبقه بجد الف مبروك الله يبارك فيك يا جودت عقبالك انت كمان ده جواد كان قالي ان في واحده انت عينك متها وعاوز تتقدم لها ..

اوقف جودت سيارته امام بوابه منزله واستدار ناظرا الي فارس بكره شديد قريب اوي يا فارس قريب هتسمع اخبار حلوه وهتكون ليا انت عارف انا مفيش حاجه بعوزها ما بخدهاش!!!! هتف فارس بسماحه نفس ربنا ينولك اللي في بالك يا جودت انا هدخل لجواد انت مش داخل معايا اسبقني انت وانا هحصلك !!!! ترجل فارس من سياره جودت الذي يشيعه بنظرات حارقه هاتفا بغل لو مش ليا يبقي عمرها ما هتكون لغيري . كان المصري افندي يسير علي شط الترعة مرتاح البال هاديء النفس وقد اتخذ قراره السليم فيما يتعلق بابنته فقارس رجل بمعني الكلمه يستطيع ان يتركها معه وهو مرتاح البال . فجاة في وسط ظلام الطريق الذي ينيره بعض اعمده الاناره المتفرقه علي الطريق ومعظمهم لا يعمل مما بجعل الظلام يغلب علي المكان .

ظهر ظل طويل وقف امامه حجب عنه الرؤيه وغطي بطوله المديد عليه فانتشر الظلام اكثر وجعله كوحش مخيف امامه !!!! هتف المصري افندي بنبره مرتجفه بسم الله الرحمن الرحيم انت مين جاؤه صوته الكريه بقي مش عارف انا مين انا قدرت اللي انت اتحديته ووقفت قصاده وما سمعتش كلامي لما قلت لك مش جودت مهران اللي يتقدم لواحده وترفضه ومش اي واحده ده واحده هو اختارها من وسط بنات حوا كلهم وعاوزها وانت بعندك وبكبرك وقفت قصادي ورفضتني !!!! تعرف عليه من صوته البغيض وهتف يحدثه تهزاء اه هو انت امشي من هنا روح شوف انت رايح فين طريقك غير طريقي ربنا يهديك انا سبق وقلت لك معنديش بنات للجواز !!!! هدر فيه جودت بۏحشيه لا طريقي هو طريقك واسمع بقي خلاصه الكلام علشان انا مش بحب الكلام الكتير انت مش هتقابل فارس وابوه بكره وموافقتك علي جوازه بنتك منه كانها لم تكن تبلها وتشرب مايتها وبكره بعد العشاء هكون عندك انا وابويا ومعانا المأذون علشان هكتب كتابي علي بنتك بكره سواء سوا وافقت او لاء !!! نظر له المصري افندي باحتقار من اعلي لاسفل هاتفا بازدراء اعلي ما في خيلك اركبه ولو ھمـ،ـوت بنتي عمري ما اجوزها لشيطان ذيك وبكره بعد صلاه الظهر كتب كتاب بنتي علي فارس !!!

توحشت عيون حودت بشړ مطلـ،ـق وكان تلبـ،ـسه شبطان مخيف وهتف بنره حاقده مغلوله يبقي انت اللي جنبت علي روحك وفي لحظه كان يدفع المصري افندي بيديه الغليظه في ه بقوه مما جعل جسده الضعيف يختل توازنه وسقط في مياه الترعه خلفه !!!! وقف جودت يطالعه وهو يصارع مع المياه حتي يستطيع النجاه بنفسه لعده دقائق حتي سكنت حركته وغاص جسده اسفل المياه !!!! الفصل الرابع الفصل الرابع مر عام سريعا عام تغير فيه الكثير والكثير . التحقت ليلي بالجامعه وانهت عامها الاول به. ازدهرت شركه جواد وفارس واشتهرت في الاوساط المعماريه بفضل جهد وتعب فارس الذي حمل علي عاتقه كافه الاعمال عوضا عن جواد الذي انشغل مع والده بعد حاډثه شقيقه والذي ترتب عليه تاجيل موعد زفافهم احتراما لحاله الحزن التي تمر بها عائله مهران!!! واليوم هو اليوم الذي طال انتظاره وحلم به الكثير يوم زفاف جواد مهران وشقيقه وتؤام روحه فارس المصري وقف الحج ليل يتابع الترتيبات النهائية لحفل الزفاف فقد اقام حفلا كبيرا في سرايا آل مهران ودعي اليه كل كبرات البلد والبلاد المجاوره هتف في العمال مثنيا عليهم تحسان الله ينور يا رجاله تسلم ايديكم همتكوا معانا عاوزين نخلص بدري ما العرسان يوصلوا المأذون والمعازيم علي وصول .

رد عليه احد العمال معقبا خلاص يا حج قربنا نخلص.. الف مبروك وربنا يتمم علي خير ثم استدار عائدا للداخل ورفع رأسه ينظر لغـ،ـرفه ابنه الغارفه في الظلام هاتفا بحـ،ـرقه كان نفسي افرح بيك يا جودت يا ابني.. بس هقول ايه لله الامر من ومن بعد واكمل سيره للداخل باكتاف محنيه وخطي ثقيله حزينه علي ابنه البكري واخذ يسبح علي مسبحته مستغفرا ربه راضيا بقضاء الله وحكمه..! وصل كلا من فارس وجواد الي مركز التجميل المسؤل عن تجميل الئس في مركز المحافظه ترجل كل س من سيارته والتي آصر جواد علي ان يستقلا كلا منهم مع عروسه سياره مكشوفه ذات مقعدين فقط ويتولي كل س قياده السياره بنفسه دون الحاجه لسائق خاص حتي يستطيع كلا منهم الانفراد بعروسه . كانوا يخطفون الانفاس بطلتهم الساحره وهم متألقين في حله عرسهم . فكان جواد يرتدي حله س مكونه من بنطال اسود و ابيض ومعه رابطه صغيره علي شكل فيونكه سوداء اللون وجاكيت ابيض اللون حليق الذقن ومصفف شعره للخلف بطريقه ذاته وسامه علي وسامته بينما كان فارس علي النقيض منه فارتدي حله توكسيدو كامله سوداء اللون ورابطه مماثله لرابطه جواد وهذب لحيته البنيه الخفيفه فازداد سحرا خاصه مع لمعان زرقه عينيه فاصبح مثل نجوم السينما.

ترجل كل منهم من سيارته وفي يد كل منهم باقه رائعه من الورد الاحمر الجوري سيهديها الي عروسه. اخد جواد يردد كلمات احدي الاغاني الشعبيه التي يتم ترديدها في الافراح وهو ينظرفي المرايه الجانبيه للسياره ليعيد ضبط خصلاته السوداء الحريريه التي تشعثت قليلا بفعل الهواء ياولاد بلادنا يوم الخميس هكتب كتابي وابقي س . ثم الټفت الي فارس الذي ضحك ساخرا عليه وهتف بمرح اكبر وهو يقترب منه يلف ذراعه حول صديقه يا ولاد بلادنا بوم الخميس كتب كتابنا وبقي لينا اجمل ونيس!!

! ازاح فارس زراعه هاتفا بتوبيخ يا ابني اعقل وبطل جنانك ده هتبوظ لي البدله!!! تابع بنفس النبره المرحه لا ا ايدك كله الا البدله احسن ماټي تعلقنا علي باب البيـ،ـت وما ترضاش تتم الجوازه شاركه فارس المزاح علي رايك دي وريتني الويل السنه دي بس علي قد كده ست جدعه وطيبه وبميت رجل هتف جواد مؤكدا لا في دي عندك حق ثم استند بظهره علي مقدمه السياره بجانب فارس هاتفا بسعاده ياااه..اخيرا يا ابو الفوارس هنتجوز سوا في يوم واحد زي ما حلمنا طول عمرنا . ربط فارس علي فخده بقوه هاتفا بمحبه صادقه الحمد الله يا جواد ربنا يخالينا لبعض ونفضل العمر كله ضهر وسند لبعض العمر كله وان شاء الله ولادنا يكملوا اللي احنا بدأناه ويحافظوا عليه آمن جواد علي حديثه امين يارب ثم تطلع علي الوقت في ساعه معصمه فوجد انه قد حان وقت خروج الئس مش يالا بقي زمانهم خلصوا ومستنينا جوه قالها وتحركوا معا الي داخل مركز التجميل يحملون قلوبهم المرتجفه شوقا وعشقا لنصفهم الاخر مثلما يحملون باقات الورد ودقات قلبهم المرتفعه تسبق خطواتهم اشتياقا للتمتع بقرب الحبيب بعد سنوات طوال من الانتظار وقد حان وقت الاقتراب!!! الفصل الخامس الفصل الخامس داخل سنتر التجميل…

انتهت كل من ليلي ودانيلا من وضـ،ـع اللمـ،ـسات النهائية والتاكد من اكتمال مظهرهن قدوم العرسان…. هتفت ليلي بتوترتسال دانيلا عن مظهرها ها كده تمام شكلي كويس ولا لا.. انا حاسه ان شكلي وحش اوي وش مش مظبوط!!!! اجابتها دانيلا متزمره وهي تضع بعض قطرات من العطر المفضل لجواد علي ها للمره الالف بقولك انتي زي القمر يا ليلي بطلي توتر وقلق بقي …. بصي اقولك اوعي تبصي في المرايا تاني لحد ما فارس يجي .. ده انا اللي المفروض عروسه زيي زيك ومش قلقانه كده مالك اجمدي شويه… اجابتها ليلي بتوتر اكبر وهي تفرك راحتيها ببعض اجمد ايه بس ده انا حاسه ان قلبي هيقف من كتر الدق وايديا وجســ..ـــمي متلجين اوي…. هتفت دانيلا بشقاوه لا ما تقلاقيش اول بس ما فارس ياخدك في حــ..ـــضنه جسمك ده هيبقي زي الڼار…!!! هتفت ليلي بتوبيخ تداري خجلها بطلص قلــ..ـــه ادب ولا انتي جواد بهت عليكي !!! ضحكت دانيلا بصوت عالي ولكن ضحكتها صوت احدي العاملات التي جاءت تخبرهن بوصول العرسان مما جعل ملامح كل منهم تتدرج بالوان الطيف قلقا وخجلا وتوترا…!!!!

كان جواد اول من دلف الي الداخل وقف يعدل من رابطه ه ممسكا بباقه الورد ناظرا الي الباب الذي يتواري خلفه حلم طال انتظاره… دقائق وانفتح الباب وظهرت من خلفه معشوقته وهي ترتدي فستانها الابيض الرقيق مطرقه الرأس وخصلاتها الشقراء تخفي عنه جمالها … الخطوات الفاصله بينهم في خطوه واحده وقف امامها مشدوها بجمالها الساحر وهتف بنبره مرتجفه من شده تأثره وهو يضع يده علي ذقنها يرفع وجهها ليملي عينه من جمالها داني…!!! نظرت له بخجل ووجه محمر مما جعله يهتف بمزاح شقي ايه ده انتي هتتكسفي من اولها كده لا اجمدي ده التقيل جاي ورا…. احمرت وجنتيها اكثر وهتفت بخجل وهي تنظر الي عامله السنتر التي تتطلع في جواد بفم مفتوح من شده وسامته جواد بس بقي الناس تقول علينا ايه !!

تابع بنفس المزاح وهو يحاول السيــ..ـــطره علي نفسه بدلا من الااض عليها واشباعها تا حتي تزهق روحها هتقول اني بحبك وبمـ،ـوت فيكي وما فيه صدقت انك بقيتي ليا بعد الصبر ده كله… خفق قلبها پجنون ولمعت عينها بوميض الحب وهتفت بكلمه واحده جمعت فيها كل مشاعرها نحوه بعشقك يا جواد… حمحم جواد بخشونه مسيطرا علي ذاته باعجوبه ومد زراعه لها كي تتعلق به وتحرك صوب سيارته عازما علي الطيران نحو البلده لاتمام مراسم الزفاف رع وقت ممكن!!!! كانت كل دقيقه تمر علي فارس وليلي تزيدهم قلقا وتوترا وما ان حانت اللحظه الحاسمه حتي تعالي وجيب قلبيهما بشكل كبير حتي ظنوا ان كل من حولهم يستمع لصوت نبضات قلبهم العاليه.. وها هو نفس المشهد يعاد مره اخري ففارس وقف في نفس مكان جواد حاملا نفس باقه الزهور منتظرا

مثله ولكنه الاكثر قلقا الاكثر توترا بل الاكثر شوقا .!!!! فتح الباب وحبست الانفاس واختفي كل من حوله عداها هي … هي حوريته !!!! لم خفق حينما سماها حوريه فهي فعلا حوريه ظهرت اليه من العدم هبطت عليه من الجنه في هويد اليل المظلم آنارت عتمه حياته …. اقترب منها بخطوات حثيثه ومع كل خطوه كانت دقات قلبه تسبقه اليها… لم يرفع عينه من عليها او حتي سمح لجفونه ان ترمش خوفا من ان يحرم من التطلع في حسنها وسحرها الآخذ … وقف امامها مشدوها بجمالها هاتفا بنبره متحشرجه من فرط الاثاره حوريه!!! واخيرا آنارت سماء حياته عندما نظرت اليه بعيونها السوداء الساحره …

تعلقت العيون وتعالت دقات القلب پجنون وهدرت ال في العروق فقد تحقق الحلم اخيرا فارسها وحبيبها امامها خاطف للانفاس رجولي الطله وسيم المحيا … وهي حوريه هــ..ـــاربه من احدي الجنان ترتدي له الابيض لطالما حلم بتلك اللحظه …. كانت رقيقه انيقه وساحره سحرت بتعويذتها التي القتها عليه يوم أبصرها….. هي حوريته …حوريه الفارس ! اقترب منها مسحورا ومن دون مقدمات طبع ه طويله علي جبينها ه اودع بها كل شوقه وعشقه لها….. فصل اله ونظر اليها بزرقه عينه التي تموج امواجها بعشق خالص لها وحدها… سحب نفس طويلا معبقا برائحتها واخيرا تنفس بعدما حبست انفاسه منذ رؤيتها هاتفا بعشق مبروك عليا انتي يا حوريتي… ابتسمت برقه وهتفت بخجل مبروك علينا احنا الاتنين يا حبيبي…

ابتسم بجاذبيه وهتف باندهاش حبيبي!!!! بعني اول مره تقوليها تقوليها واحنا هنا همس في ادنها بوعيد لا انا بقول يالا بينا بقي علشان التاخير ده مش في مصلحتنا خالص نكتب الكتاب الاول وساعتها هعرف ارد علي كلمه حبيبي دي كويس اوي …. نظرت له بخجل من تصربحه المتواري ظنا منها انه يمزح معها ولكن تلك النظره التي رأتها في عينيه اكدت لها ان حديثه بعيد كل البعد عن المزاح مؤكدا علي حديثه متوعدا اياها بالكثير والكثير بملامح غير مقرؤة كان يجلس علي فراشه يعقد رابطه ه السوداء مثل لون حلته وه الاسود ايضا فاعطته مظهر رجولي غامض ومهيب !!! ما ان انتهي حتي مد يده بجانبه متناولا تلك اله البلاستيكية الطويله ينظر اليها مطولا دون تعبير محدد علي ملامح وجهه الخاليه من اي تعبير فقط عينيه تطالعها بنظرات غاضبه سوداء…. تلك اله الكريهه التي من المفترض ان تعاونه وتساعده علي الحركه عوضا عن ساقه التي بطرت !!! توحشت نظراته عندما تذكر ما حدث معه تلك الذكري التي لا تبارح خياله ابدا وستظل محفوره اثارها في ذاكرته حتي يوم ۏفاته … بخطوات آليه عمل علي تركيبها في ساقه واحكم تثبيتها جيدا … نهض من جلسته ووقف مشدود الظهر سائرا بخطوات قويه ثابته من يراه لا يشك ابدا ان هناك طرف صناعي مثبت في احدي قدميه … سار نحو اله عندما استمع الي صوت ابواق السيارات معلنه عن وصول العرسان وبدايه مراسم الزواج .

.. بعيون مظلمه غاضبه ابصرهم وكل منهم معانق يد عروسه والسعاده واضحه عليهم جميعا … وما ان اختفوا من امام ناظريه حتي تحرك نحو الداخل منتهيا من ارتداء ملابسه … وهنا جاءت اللحظه التي يمقتها من كل روحه لحظه النظر لوجهه في المرآة والتي تك عن مدح قبحه وټشوهه الذي يضاهي قبح نفسه وتشوه روحه … فعلي الرغم من خضوعه للعديد والعديد من عمليات التجميل الا انها لم تستطع محو التشوه الذي لحق بنصف وجهه من الحاډث… ولكنه لم ولن يظهر ضعفه وانهزامه امامهم ابدا سيظل صلب وقوي كما عاهدوه دائما …. سيظل جودت مهران الذي لا يهزمه اي شيء في الكون حتي ولو كان المۏت ذاته…. جلس العرسان الاربعه في المكان المخصص لهم يتلقون التهاني من الجميع فقد كانت سرايا الحج ليل مهران تعج بالناس من كل حدب وصوب ولما لا فاليوم هو يوم عرس ابناءه وخيره شباب البلده ..

. بخطوات واثقه وملامح جامده هبط جودت درجات السلم المؤدي الي حديقه السرايا حيث مكان الحفل.. وقف بجانب والده يتلقي التهاني بسلامته اولا وبزفاف شقيقه ثانيا.. هتف والده بسعاده بالرغم من حزن قلبه لرؤيه والده البكر اخيرا يخرج من عزلته ويقف بجانيه في يوم زفاف اخيه الاصغر الف بركه يا ابني حمد الله علي سلامتك …. وتابع بنبره مشجعه هو ده جودت مهران ابني قوي وصلب ومفيش حاجه تقدر تهده…. وعقبال ليلتك انت كمان والله لا اعمل لك لـ،ـيله تحكي وتتحاكي مصر كلها عنها بس انت انوي… كان يحيي الجميع باقتضاب غير غافلا عن نظراتهم الحذرة المقة والشامتة ايضا!!! ابتلع غصه تسد حلقه متجرعا مرارتها في حلقه وهو يري من هواها قلبه تزف لرجل غيره واجاب والده دون ان ينظر له بل ثبت نظراته نحو الحضور بثبات حتي يرسل اليهم رساله انه مازال كما هو. عندك حق يا حج جودت مهران مفيش حاجه تقدر تهده ….

. ثم اضاف بغل محدثا نفسه عندما لمح ضحكه ليلي الساحره وهي تطالع فارس بنظرات تفيض عشقا ولا حتي قلبه … ما ان لمحه جواد حتي قام من جانب عروسه متوجها نحوه فرحا برؤيته اليوم بينهم فهكذا تكتمل فرحته بحضور شقيقه وخروجه من عزلته… ولحقه ايضا فارس فرحا بعودته وتقديرا لحالته الصحيه…!!!! هتف جودت بمرح وهو يفتح زراعيه يضم شقيقه بمحبه خالصه كده فرحتي كملت لما نزلت وحضرت فرحي يا جودت ربنا يخاليك ليا يا خويا…. بادله جودت العناق بموده مربطا علي ظهره ما ينفعش اكون مش موجود جنبك في يوم زي ده الف مبروك يا جواد … طب وانا يا جودت ماكونتش عاوز تكون جنبي انا كمان… هتف بها فارس وابتسامه واسعه تشق وجهه ممازحا بها جودت والذي ما ان استمع لصوته حتي تصلب كل عصب في جسده وفارت الكره والبغض داخب اوردته ولكنه حافظ علي ثبات ملامحه وهو يفصل عناق شقيقه ملتفا نحو فارس يطالعه بنظرات غامضه وانا اقدر يا فارس برضه ده انتي حتي تؤام جواد مش كده ولا ايه….

تعالت ضحكات كل من فارس وجواد وهتف فارس محبه وهو يضع زراعه حول كتف صديقه لا في دي عندك حق جواد ده اكتر من تؤامي …. نقل جودت نظراته بينهم پحقد وهو يري قربهم يزداد يوما عن يوم …. وتابع جواد هاتفا بسعاده كده الفرح بقي فرح بجد وبرجوع جودت بالسلامه كل حاجه بقت في مكانها الصح ….. اكدت فارس علي حديث صديقه غافلين عن نظرات جودت المظلمه ونبره صوته الغريبه وهو يقول بغموض لسه لسه شويه وكل حاجه ترجع مكانها الصح بس شويه صبر !!! وجاءت اللحظه الحاسمه لحظه عقد القران… علي طاوله كبيره في وسط الحديقه جلس المأذون يتوسط الحج ليل مهران وكيل العروسه والس جواد مهران فقد آصر الحج ليل علي عقد قران ابنه جواد في بلدته وامام الجميع بالرغم من زواجه مدنيا من زوجته الا انه اصر علي ذلك حتي لا يتعرض للقيل والقال. وايضا بعدما سال وتاكد من اكثر من م ديني موثوق فيه انه يجوز عقد قرآن حتي وان كانت ديانه العروس مختلفه بشرط ان تولي والي شرعي يكون وليها عند عقد القران … بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير … هتف بها المأذون معلنا زواج جواد ودانيلا بشهاده فارس وجودت علي العقد ….. وتكرر نفس المشهد مره اخري فقد آصر الحج ليل علي ان يكون واليا شرعيا لليلي عوضا عن والدها رحمه الله … يا جودت .. عاوزك انت وجواد تشهدوا علي عقد جوازي من ليلي….

وايه الجديد يعني ما انا كده كده شاهد وڠصب عنك !!! هتف بها جواد ممازحا صديقه بينما تصلب جسد جودت وقبض علي قبضه يده بقوه ملجما نفسه عن لكم فارس في منتصف ه حتي يع قلبه ببن يديه… حاول التحدث والاعتراض ولكن صوت والده الذي جاء مؤيدا حديث فارس الجمه خاصة انه يتحدث امام حشد كبير من الرجال طبعا ودي عاوزه كلام يا فارس جواد وجودت اخواتك ….. بملامح متصلبه و تفور پحقد داخل اوردته كان جودت يوقع علي وثيقه مۏته ومۏت قلبه ولكنه اقسم ان يذيق كل من تسبب في آلمه ومعاناته وعجزه درسا لن ينساه ابدا ولكن في الوقت المناسب …!!!

القي القلم من يده وهب وا مباركا لهم بفتور مبروك يا فارس معلش انا هستاذن لاني تعبان ومحتاج ارتاح …. وغادر دون الاستماع لرد اي منهم ولكن ان يدلف الي داخل السرايا رمق ليلي المبتسمه بسعاده بنظره اتها برجفه في جسدها من قوتها نظره لن تنساها طوال عمرها نظره اشعرتها بالخۏف منها ولكن ما ان اختفي من امامها حتي حاولت ان تطمن روحها بان خۏفها منه راجع لشها برؤيه وجهه الذي تشوه بفعل الحاډث فهذه اول مره تراه بعدها كما انها الان اصبحت في آمان مع فارسها انتهي حفل الزفاف اخيرا واصطحب كل س عروسه الي مسكن الزوجية صعد جواد حاملا عروسه الي جناحه الخاص في سرايا والده … انزلها في وسط الجناح وتحرك مغلقا الباب خلفه باحكام … بذراعيه القويه هامسا بحراره في اذنها مما سبب لها قشره بارده علي طول عمودها الفقري يااااه اخيرا يا داني اخيرا اتقفل علينا باب واحد وبقيتي ليا واتحقق حلمي اخيرا … بالرغم من ارتعاشه جسدها الا انها اراحت راسها علي ه مستنده بثقل جسدها علي جسده مستمتعه بدفيء ه وهمست تجيبه وشريط ذكرة كل لحظه مرت عليهم معا منذ لقاءهم الاول تمر امام ناظريها اخيرا يا حبيبي انا مش مصدقه لحد دلوقتي اننا اخيرا بقينا مع بعض بعد ما زهقت وتعبت من الانتظار… ثم ضحكت هاتفه بشقاوه مين كان يصدق ان الواد المغرور اللي مدوخ بنات الجامعه كلها ومش معبرهم يبقي من نصيبي انا … اخذ يتطلع بعشق في عينيها الساحره اعمل ايه طيب اذا كان في بنوته زي القمر بشعر حرير زي سلاسل الدهب خطفتني اول ما شوفتها ووقعت في حبها علي طول وخاتني مش شايف غيرها هتفت بنعومه في تلعب بانلملها الصغيره في ياقه ه بجد يا جواد بتحبني اوي…… همس جواد بحراره امام تيها وجسده يشتعل مطالبا بوصالها

سؤالك ده مالوش عندي غير اجابه واحده بس… مجيبا اياها علي سؤالها باكثر طرق احترافيه وية وهو خير من يجيب علي تساؤلاتها التي امتدت بينهم لطلوع الفـ،ـجر …..!!! كانت ليلي تقف في وسط منزلها وفارس تتطلع اليها بانبهار فعلي الرغم من بساطه تصميم المنزل الا انه يشع بهجه ودفيء .. هتفت تتحدث بعيون منبهره البيـ،ـت طالع احلي كتير ما كنت متخيله يا فارس بجد روعه تسلم ايدك…. تحدث بهمس وهو يطالعها بنظرات تفيض عشقا وقلبا يرقص بصخب داخل ضلوعه لتحقيق حلمه الحمد الله ان زوقي عجبك … ثم تقدم منها متلمسا اناملها برقه ساحبا اياها خلفه نحو غـ،ـرفتهم ثم استدار اليها يطالع السماء السوداء اللامعه في عينيها بالموج الازرق الهادر في عينه غمضي عينيكي ….!!!

فعلت ما آمرها به واستسلمت ليده التي تسحبها نحو جنتهم الخاصه….. اوقفها في وسط ووقف امامها ي عليها بطوله المديد ومد اعه القويه نحو شعرها يحله من عقدته مخللا انامله الخشنه داخل خصلاتها السوداء الحريريه التي انسابت بنعومه علي ظهرها … آخذ نفسا عميقا يشبع ه برائحتها المسكره ولازالت يديه تتداخل مع خصلاتها لطالما تمني ان يفعل ذلك منذ ان رآها اول مره…. افتحي عنيكي يا حوريتي…!!!!! وقفت تتطلع اليه بعشق وهو يبادلها النظر بعشق اكبر وكل نظره من عينه ت كل انش في وجهها الصبوح … شهقت مدهوشه بروعه منظر غـ،ـرفتهم فقد كانت مفروشه كلها بالورد الاحمر الجوري والشموع الحمراء التي اضافت اضاءه خافته شاه ورومانسيه جميله …. تحرك صوب مشغل الاغاني وقام بتشغيله فصدح صوت مطربه المفضل يشدو باكثر اغانيه التي بعشقها والتي تذكره بها …. اقترب منها واحاط ها النحيل بذراعيه واخذ يتمايل معها علي انغامها الاغنيه دي بتفكرني بيكي يا حوريتي. وبتوصف حالي من ك ….

همست تساله برقه مأخوذه بما تعيشه معه بيا انا اغنيه ايه دي … هتف بحراره وانفاسه الساخنه تلفح بشرتها الرقيقه ويديه تزيد من ضم جسدها اليه اول مره شوفتك فيها كنت بسمعها وساعتها اول مره قلبي يدق بس بعدها لقيتك اختفيتي من قدامي وافتكرت نفسي بحلم. لكن يوم ما ادهم كانت هيخبطك في الاصطبل اتاكدت انك حقيقه وانك حوريه نزلت لي من السما ووقعتني في عشقها وغرامها من اول لحظه…. هتفت بعيون تتلألأ عشقا فارس همس بحراره وقد غلبه شوقه وته بها حوريه الفارس … قالها ويديه تعرف طريقها نحو سحاب فستانها الذي سقط تحت قدميها وسقط معه اخر ذرات صبر فارس ضاحضا اي مقاومه من جانبها مغرقا اياها بعشقه سابحا معها في بحور عشقه الهادر پجنون خرج جواد من جناحه يبحث عن شيء ياكله بعدما سقطت منه دانيلا في النـ،ـوم..!!! و ان ينزل الدرج سمع صوت يأتي من جناح شقيقه جودت فاسرع مهرولا نحوه ظنا منه انه ربما يكون يتألم او يعاني من خطب ما…. فتح الباب دون ان يطرق عليه فوجد جودت جالسا علي مقعد بجانب الشباك وفي يده زجاجه خمر يتجرع منها وينظر الي قدمه الصناعي يحدثها بكلام غريب لم يفهمه في باديء الامر !!!! اقترب منه متحدثا بنبرة قلقه مالك يا جودت نظر اليه جودت بعيون شبه مغلقه هاتفا بسكر ت يا س … ياتري رفعت راسنا ولا تكون محتاج مساعده … شوف لو عاوز مساعده طبعا انت عارف هتجري علي مين تطلب منه زي ما علي طول بتعمل ما هو اخوك وتوأمك مش انا….!!!

تحدث جواد بضيق وهو يقترب منه ياخد منه زجاجه الخمر فوق يا جودت انت ومش عارف انت بتقول ايه … نزع منه جودت زجاجه الخمر هاتفا بغل وقد استحالت ملامحه الي سواد قاتم مغلف بالشړ انا مش انا فايق وعارف انا بقول ايه ومفيش حاجه بقولها غلط … ثم وجه نظره محدثا ساقه المقطوعه بيقول عليا شوفتي محدش بيصدقني غيرك انتي وانتي اللي عارفه الحقيقه كلها مش انا قلت لك كده علي كل حاجه عملتها وانتي صدقتيني!!!! مش انتي صدقتيني لما قلت لك اني بحبها … وانها رفضتني بسببه علشان هو متعلم وانا لاء…. وصدقتيني لما قلت لك ان هو اللي بعدني عنها علشان مش بيحبني واني مكانش قصدي امـ،ـوته انا زقيته بس وهو اللي وقع في الترعه!!! هدر فيه جواد پغضب هاتفا بذهول انت بتخرف بتقول ايه مين ده اللي ته صمتت جواد لثواني يركب الاحجيه مع بعضها حتي اتضحت له حقيقه الامر وعرف من تلك التي احبها وكان ي بالزواج منها كما سبق وحدثهم وبين وفاه والد ليلي… وهنا اتضحت له الحقيقه كامله خاصه مع نظره عين جودت التي اكدت ظنونه….. هدر فيه جواد پجنون غير مصدقا لما سمعهته ..!!!!

ته ازاي وليه عمل لك ايه علشان ته ….. حرمني منها …..هدر بها جودت پغضب اسود … هتف جواد پجنون وهو يدور حول نفسه غير مصدق حقيقه شقيقه تقوم ته !!! ازاي قدرت تعمل كده مخوفتش من ربنا مخوفتش حد يشوفك ويبلغ عنك مخوفتش علي ابوك وسمعته ولما يعرف حاجه زي دي ممكن يحصل له ايه اشاح جودت بصره بعيدا عن شقيقه مغلقا اذنيه عما يتفوه به وكأن الامر لا يعنيه …. اخد جواد يدور حول نفسه يجذب خصلاته بشده. ويشعر ان راسه ستنفجـ،ـر من شده ارتفاع ضغطه محدثا نفسه طب اعمل ايه دلوقتي ابلغ عنك وارميك في السچن علشان ارضي ضميري بس هتعذب اني خسرتك…!!! ولا اعيش بعذاب الضمير وانا بخون اقرب واحد ليا في الدنيا وانا عارف الحقيقه وساكت …. نظر اليه جواد بحزن وتابع بمراره للاسف مفيش في ايدي حاجه اقدر اعملها مش علشانك لا علشان خاطر ابوك وسمعته اللي ما يستاهلش يحصل فيه كده علي اخر الزمن ولا انت تستاهل انك تكون ابنه…. بس من اللحظه دي تنسي ان ليك اخ انا من اللحظه دي اخويا ماټ وماليش اخوات غير فارس …. قالها واستدار مغادرا وقلبه ېت حزنا علي حال شقيقه غافلا عن اعين جودت المظلمه التي اشتدت قتامه وقسوه بعدما اسمتع لحديثه والذي كان بمثابه فتيل القنبله التي ستنفجـ،ـر في الجميع دون استثناء ……. الفصل السادس الفصل السادس يقف في شباك جناحه ينظر الي الاراضي الخضراء الواسعه مسترجعا في ذاكرته ما حدث معه يوم زفاف شقيقه بعدما سقط في النـ،ـوم لفتره طويله ظل يدور حول نفسه كالمچنون ومقتطافات مشوشه لحديثه مع شقيقه تدور داخل عقله..

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى