
تداولت بعض وسائل الإعلام الأمريكية نص رسالة منسوبة إلى جندي أمريكي تحدث فيها عن مشاهداته خلال الساعات الأخيرة من حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وتضمنت الرسالة وصفاً دقيقاً للحظات التي سبقت تنفيذ الحكم بحقه، مع تركيز واضح على الحالة النفسية التي بدا عليها.
يقول الجندي في رسالته إنه شعر بدهشة كبيرة من مدى تماسك صدام وثباته في تلك اللحظات، مشيراً إلى أنه بدا هادئاً على نحو لافت، بل وظهرت عليه علامات ارتياح غير متوقعة. ويضيف أنه لاحظ ابتسامة على وجهه، وهو ما أثار استغرابه بشدة، خاصة في موقف يتسم عادة بالتوتر والرهبة.
-
لن انفذ لهم هذا الطلبمنذ 14 ساعة
-
استعدوا لما هو قادممنذ يوم واحد
وبحسب الرواية، فقد تم إبلاغ صدام في وقت مبكر من الليل بما سيحدث لاحقاً، ومع ذلك لم يظهر عليه ارتباك واضح. على العكس، تعامل مع الأمر بهدوء، وطلب وجبة بسيطة مكونة من الأرز والدجاج، كما تناول مشروباً ساخناً اعتاد عليه منذ سنوات طويلة. ويذكر الجندي أن هذا السلوك العادي في موقف استثنائي ترك أثراً كبيراً في نفسه.
بعد ذلك، أمضى صدام وقتاً في قراءة القرآن، وهو كتاب كان يحتفظ به ويوليه اهتماماً خاصاً. ويشير كاتب الرسالة إلى أن هذه اللحظات بدت له وكأنها تعكس حالة من الســ,,كينة الداخلية، حيث جلس بهدوء وتركيز بعيداً عن الضوضاء المحيطة.
ومع اقتراب الوقت، تم اصطحابه إلى المكان المخصص، حيث كان هناك عدد من الحضور من جهات مختلفة، بينهم مسؤولون وشهود. ويذكر الجندي أن الأجواء كانت مشحونة بالتوتر لدى البعض، في حين ظل صدام محافظاً على هدوئه بشكل لافت.
اللحظة التي أثارت أكبر قدر من التساؤلات لدى الجندي كانت عندما نطق بالشهادة، ثم ابتسم بعدها مباشرة. ويؤكد في رسالته أن هذه الابتسامة لم تكن عابرة، بل بدت وكأنها تعبير عن حالة داخلية عميقة، أو ربما شعور خاص لم يكن مفهوماً للحاضرين.
ويضيف أنه شعر وكأن صدام كان ينظر إلى شيء لا يراه الآخرون، وهو ما جعله يعيد الشهادة أكثر من مرة بثبات وقوة. هذا المشهد، بحسب وصفه، كان غير مألوف لدرجة أنه جعله يعيد التفكير في كثير من الأمور التي كان يعتقدها من قبل.
كما يشير الجندي إلى أنه سمع من بعض العراقيين تفسيرات دينية لهذا الثبات، حيث يعتقد البعض أن من يواجه هذه اللحظات بإيمان قوي قد يشعر بنوع من الطمأنينة، وهو ما قد يفسر تلك الابتسامة والهدوء.
وفي ختام رسالته، يعبر الجندي عن حيرته من هذا المشهد، مؤكداً أنه لم يكن يتوقع أن يرى شخصاً في مثل هذا الموقف بهذه الدرجة من التماسك. ويقول إن ما شاهده ترك لديه انطباعاً عميقاً، وجعله يعيد النظر في بعض الأفكار المسبقة التي كانت لديه.








