“أنا متأكد هذا السر سيغير مجرى كل الأحداث”.. فايز الدويري ينـ,,ـهار على الهواء ويكشف سـ,,ـر خطـ ـير في سـ،ـوريا للجمهور احتفظ به لسنوات!

انطلقت الثـ،ـورة السـ،ـورية في الخامس عشر من مـ،ـارس/آذار 2011 متأثرة بما أطلـ،ـق عليه الربيع العربي، وقد سبق الشعب السـ،ـوري كل من الشعب التونـ،ـسي والمـ،ـصري والليـ،ـبي واليمـ،ـني بحراك جماهيري تراوح بين الحراك السلمي والثورة المسـ،ـلحة.وقد نجحت جميع تلك الشعوب ولأسباب وظروف موضوعية داخلية وخارجية في إسـ،ـقاط رؤوس الأنظمة القديمة، ولكن أيا منها لم يتمكن بعد من إسـ،ـقاط كافة أركان الأنظمة السابقة أو التخلص من بنية الدولة العميقة من أجهزة أمنية وإعلامية وقضائية ورجال أعمال وغيرها، فيما لا تزال الثورة السـ،ـورية تراوح مكانها.رغم أن جميع تلك الأنظمة تصنف على أنها أنظمة دكتاتورية فإنها تختلف عن بعضها اختلافا جذريا، وأهم أوجه الاختلاف هي في العقيدة العسكرية التي أسست عليها جيوش تلك الدول.فقد بني الجيـ،ـش اليمـ،ـني على أسس قبلية ومصالح شخصية، فاختيار القادة ونطاق صلاحياتهم يعتمد على قرب أو بعد القائد من الرئيس علي عبد الله صالح، فيما تم إهمال الجيش الليـ،ـبي وتحجيم قدراته لصالح الكتائب التي يقودها أبناء القـ،ـذافي.
أما الجيش التونـ،ـسي فقد تم إبعاده عن الحياة السياسية منذ أيام الحبيب بورقيبة وحافظ زين العابدين على ذلك التوجه، وأثر البعد الاحترافي للجيـ،ـش المـ،ـصري على موقفه من الثورة فوقف على الحياد، وتخلى عن رئيسه نزولا عند رغـ،ـبة الشارع المـ،ـصري رغم المكاسب الاقتصادية التي حققها ويحققها قادته حيث تدير القـ،ـوات المسـ،ـلحة ما يقارب 40% من عجلة الاقتصاد المـ،ـصري.يمثل الجيش السـ،ـوري حالة خاصة، فمنذ انقلاب حسني الزعيم عام 1949 والجيش السـ،ـوري يعتبر الرقم الصعب في العملية السياسية، وتعزز دوره بعد وصول حـ،ـزب البعث إلى الحكم وبزوغ فجـ،ـر حافظ الأسـ،ـد، حيث عمد إلى إعادة صياغة العقيدة القـ،ـتالية للجيش السـ،ـوري ليجعل منه جيشا مسيسا عقائديا، كما أعاد بناء الجيـ،ـش على أسس طائفية حيث تبلغ نسبة الضباط من الطائفة العلوية أكثر من 85% في الجيش السـ،ـوري عامة، وأكثر من 95%في قوات النخبة والحرس الجمهوري والفرقة الرابعة.
-
طهران 2026منذ 34 دقيقة
-
كانت مباشرة على الرقبةمنذ 36 دقيقة
-
ترامب يعلنهامنذ 37 دقيقة
-
النيابة العامة في تركيامنذ 38 دقيقة
كما عمد الرئيس حافظ الأسـ،ـد إلى إعادة تشكيل وهيكلة الأجهزة الأمنية ليجعل منها الحارس الأمين للنظام، وجعل مبدأ الشك في الآخر هو أساس البقاء، ولضمان ولائها جعل كل جهاز يراقب الآخر، وأطلـ،ـق أيدي منتسبيها للعبث في جميع مناحي حياة الشعب السـ،ـوري، كل ذلك وغيره الكثير حال دون حدوث انشـ،ـقاقات عمودية في الجيش السـ،ـوري تحسم الوضـ،ـع الميداني لصالح الثوار، فمعظمهم متور.ط بشكل أو بآخر والغالبية تدافع عن نفسها.منذ أحداث المسجد العمري في درعا عمد إعلام النظام الموجه للحديث عن الإ وعن المؤامرات الخارجية التي تحاك ضد نظام المـ والممانعة، فيما عمدت بعض رموز النظام للتأكيد على البعد الطائفي والنزوع نحو الحـ الأهلية كما أعلنت بثينة شعبان، وأعلن الرئيس السـ،ـوري أن الثورة بقيت سلمية طيلة الأشهر الستة الأولى من عمر الثورة.
تبنى النظام السـ،ـوري المقاربة الأمنية منذ اللحظة الأولى مستفيدا من التجربة الإيـ،ـرانية في تعاملها مع الثورة الخضراء، ولكنه تفوق عليها في تدرجه باستخدام الأسـ،ـلحة، حيث عمد إلى استخدام الأسـ،ـلحة الخفيفة من قبل الشبيحة تحت إشراف القوات السـ،ـورية، ثم أشرك قواته المسـ،ـلحة بشكل مباشـ،ـر، انتقل بعدها إلى استخدام الأسلحة المتوسطة فالأسـ،ـلحة الثقيلة فالطائرات العمودية ثم المدفعية والقـ،ـذائف الصـ،ـاروخية فصـ،ـواريخ سكود فالطائرات المقاتلة فالبراميل المتفجـ،ـرة والقنـ،ـابل العنقودية والفراغية فالسـ،ـلاح الكيميائي.
وكان من الذكاء أنه ينتقل من مستوى لآخر بشكل محدود ومتدرج ويرقب ردود الفعل العالمية، وعندما لا يجد أية ردود كان يتوسع في استخدام السـ،ـلاح والانتقال إلى المستوى الذي يليه، وقد ساعده على تطبيق ذلك النهج الدعمان الإيـ،ـراني والرو.سي المستمرانجاء التحول الرئيسي في تعامل النظام السـ،ـوري مع الحراك السلمي على إثـ،ـر زيارة وزير الخارجية الرو.سي يرافقه مدير الاستخبارات الرو.سية، فعدل عن المقاربة الإيـ،ـرانية إلى المقاربة الرو.سية أو ما عرف بمقاربة غروزني، أو عقيدة بوتين، حيث تحول الجيش السـ،ـوري من المقاربة الأمنية إلى المقاربة العسكرية المفتوحة.
اتسمت العمليات العسكرية خلال عام 2012 والنصف الأول من عام 2013 بالمد والجزر، حيث حققت قوات المعارضة المسلحة إنجازات ميدانية كبيرة بدءا بما اصطلح عليه تفجير خلية الأز,مة في دمشق والسيطرة على الأحياء الجنوبية من العاصمة، وإخراج مطارها الدولي عن العمل والسيطرة على معظم أراضي الغوطتين، وسيطرة شبه مطلـ،ـقة على القلمون وريفي حمص الجنوبي والغربي وريف أدلب ومعظم أحياء حلب القديمة وريفها، والسيـ،ـطرة على محافظة الرقة ومعظم محافظة دير الزور وغيرها الكثير حتى بلغت نسبة الأراضي المسيطر عليها من قبل قوات المعارضة المسلحة حوالي 65% من الأراضي السـ،ـورية.
أجبرت الإنجازات الميدانية لقوات المعارضة المسلحة النظام السـ،ـوري على مراجعة إستراتيجيته العسكرية وتحديد نقاط الضعف وآلية معالجتها، وكان من أهم نقاط الضعف لديه ما يلي:– عدم توفر قادة مخططين على المستوى الإستراتيجي، وعدم توفر قوات أرضية موثوقة كافية، والفشل في التعامل مع البيئة الاجتماعية الداعمة للثورة.وللتغلب على تلك الصعوبات عمد النظام إلى الاستفادة من الخبراء الروس واستقدام مستشارين إيـ،ـرانيين تولوا عملية التخطيط والإشراف على التنفيذ، واتضح ذلك في العمليات العسكرية التي نفذتها القوات السـ،ـورية المدعومة الشيـ،ـعية وقوات حـ،ـزب الله في الغوطة الشرقية والقصير والقلمون.
وللتغلب على نقص القوات سمحت إيران لحـ،ـزب الله بالتدخل العسكري المباشـ،ـر كما تولى فيلق القـ،ـدس عمليات تجنيد وتدريب الشباب الشيـ،ـعي حيث تشير التقارير لوجود أكثر من واحد وعشرين تشكيلا شـ،ـيعيا يزيد عدد منتسبيها عن أربعين ألف عنصر تقـ،ـاتل لجانب قوات النظام، كان آخرها سـ،ـرية صائدي الغزلان من إقليم ناغورنو كرباخ الخاضع للسيـ،ـطرة الأرمنية.فيما عمدت قوات النظام إلى إلحاق أكبر الضـ،ـرر بالمدنيين السـ،ـوريين المتواجدين في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسـ،ـلحة، فعمدت إلى الاستخدام المفرط للبراميل المتفـ،ـجرة وصواريخ سكود، وإلى الاستخدام المتكرر للسلاح الكيميائي والذي بلغ ذروته في الهجـ،ـوم على بعض بلدات الغوطتين صبيحة يوم الحادي والعشرين من أغسطس/آب من العام الماضي.
أدى سقـ،ـوط القصير في مايو/أيار من العام الماضي إلى إجراء تغيير رئيسي آخر على إستراتيجية العمليات المعتمدة من قبل الجيش السـ،ـوري، وكانت إيـ،ـران وحـ،ـزب الله هما القوة الدافعة وراء هذا التغيير، حيث حاول النظام السـ،ـوري بعد السـ،ـيطرة على مدينة القصير تفعيل جبهة حلب خاصة منطقتي نبل والزهراء وعندما لم يحقق نجاحات هامة فتح جبهة خناصر السفيرة مطار النيرب النقارين الشيخ نجار وحقق بعض الإنجازات.








