الجزء التاني سلسله نساء مقهـ،ـورات

ملحوظه دي الجزء التاني من سلسله نساء مقهورات فلو مقرأتش الجزء الاول اطلبه من كومنتاات البوست الاصلي حقيقي السلسله ممتعه لو قراتها كامله..
دمتم بكل الحب اسما
كانت تساق كالذبيـ،ـحه التي تقدم للطهي.. خائفه هي ومضطربه… تعلم انها لن تعود لحياتها الهادئه التي كانت تعيشها مع جديها الحبيبين مره اخري… لا تعلم ما يخبؤه لها القدر.. فقط تبكي بصمت عل البكاء يريح قلبها الموجوع وتهدأ روحها الثائره…
تبكي بحرقه وتتذكر ما حدث معها
flash back
كانت طفله صغيره ذات ثلاث سنوات كانت امها امل قاهريه وتدرس بالجامعه مع والدها الصعيدي تعرفا واحب بعضهما بشده واتفقا علي الزواج احب والدها احمد والدتها كثيرا وتحدي الكل حتي يتزوجها ويبقي بجانبها وبالفعل اغضب ابي اهله وعصاهم وتزوج امي وانجبوني وحينما اتممت عامي الثالث ټوفي والداي بحاډث سير بفعل فاعل..واضطررت انا للعيش مع جدي وجدتي بالقاهره وفي ذلك الوقت حينما علم جدي ابو والدي بما حدث اقترح ان ابقي مع جدتي وجدي حتي ابتعد عن العيون المتربصه تبحث عني ووافق جدي مرحبا بذلك فهو كان يخشي ان ياخذوني منهم ولكن ما حدث كان ضړب من الخيال..
عشت وترعرت علي الدلال وكثره المال ان كان جداي لامي او جداي لوالدي..وكنت من المتفوقين دائما…ولكن حينما اتمتت شهاده الثانويه بمجموع اهلني لكليه الطب التي كنت احلم بها واتمناها فقد كان والداي طبيبان وكنت اتمني ان اكون مثلهما فوجئت بجدي عبدالعزيز والد ابي يقرر زواجي حسب العادات لابن عمي والذي ياللعجب متزوج من اخري اجنبيه ويعيش بسعاده بل ويكبرني ب سنوات تحت ضغط من الجد لكلينا فمعرفتي بابن عمي زين لا تتعدي بعض الكلمات اسمعها هنا وهنا ممن حولي حينما اذهب في زيارات قليله كل عام لمنزل عائلتي بالاقصر ويقتصر الحديث علي انه شخص قاسې ومتعجرف يخافه الكبير والصغير وهو ما جعلني امقته واكره حتي من قبل رؤيتي له فسيرته تجعل نفسي تلعي واود ان اتقيأ..
زين
شخص قاسې ومتعجرف رجل اعمال صعيدي له هيبه ووقار عكس ينوات عمره 28 معظم اوقاته يقضيها بالخارج فهو متزوج اجنبيه ويعيش معها ولكنه أجبر ان يتزوج من…سيلا ابنه عمه التي يمقتها وبشده لان والدتها كانت السبب في ترك عمه لعائلته الذي كان كبير عائلته فهو اختارها واختار ان يلهث وراء الحب وهو ما ليس بقاموس زين ابدا…
سيلا…فتاه كالنسمه رقيقه وجميله بشكل يخطف الانفاس ولكن اوقعها قدرها بيد من لا يرحم فهل سيرحم ضعفها ام ماذا….
عبدالعزير..جد سيلا وزين واجبر زين من الجواز من سيلا حتي يحمي ابنه عمه ويحافظ عليها لكنه لم يخطر علي باله انه هو من يجب ان ېخاف منه…
الحاجه رابحه…جده سيلا وزين حنونه وطيبه تحب الجميع…….
اما عابد وسميه هما جدا سيلا لوالدتها يحبونها وبشده وهما ايضا ذو نفوذ ولكن ليس كعائله زين… فعابد لواء متقاعد..وسميه طبيبه نسائيه…
اضطروا لموافقه علي زواج سيلا لاسباب سنعرفها فيما بعد…
back..
تجلس بين النسوه بلا روح فقط تقسم ان روحها ستصعد الي بارئها من كثره الكبت والقهر ولكن هي اقدااار ولا نعلم ما تخفيه…
اعلنت الجد دخول زين فهبت سيلا تغطي نفسها جيدا لا تريد رؤيته تشعر بلا مبالاه فظيعه وكانها في حلم وستفيق منه …فقط ما تشعر به هو البرود وفقط..فاذا كانت الشاه مېته فلا فائده مما سيحدث لها بعد ذلك..فقط ستكون أله تنفذ الاوامر وكفي…..
اقترب يمشي بخطوات هادئه تنبئ ببركان خامد يحاول كبته بشده حتي لا يغضب جده يقسم بداخله سيربي تللك الطفله الحقيره يظن ان جداها هم من عرضوا الامر علي جده حتي يكوشو علي كل شئ فهذا ما أهداه تفكيره..يقسم سيدمرها ويتركها تعاني الامرين….
دخلا الغرفه واغلق بابها پحده ارتعشت لها سيلا فهي تخاف الاصوات العاليه…
وشرع بخلع عبائته امام اعينها التي كانت تغطيهم بطرحه طويله تجعل من يقف امامها لا يري منها شئ…
اقترب منها ببطء قائلا…
ايه ياحلوه تكونشي اټخضيتي ولا تكونيش فاكره نفسك عروسه بجد…
وهزها من كتفيها قائلا…لا فوقي انا مش ابوكي ولا انتي امك هتقدري تضحكي عليا وتخليني أريل عليكي زي ماامك عملت زمان فوقي…
لم تنطق فقط دموع تنزل في قهر وصمت من خلف نقابها الطويل…دموع قهر وذل لم تلقاه ابدا بحياتها فهي من عاشت كريمه مدلله تهان الان
الان..
افاقت علي يد قويه وصوت حاد كالصقر يخبرها پعـ،ـنف..
انتي لما اكلمك تردي عليا والا..متعرفيش انا ممكن اعمل فيكي ايه فاهمه وقام بازاحته بيده حتي وقعت علي الارض تبكي بشده وپقهر…..
بعد بعض الوقت خرج من الحمام وجدها تجلس في زاويه الغرفه تضم ركبتيها وتخفي راسها بين قدميها
اغلق الباب ورائه واتجه الي الاضاءه واغلقها وسرعان ما اقترب منها ونزعها من علي الارض قائلا…
ايه ياعروسه …ارتعـ،ـشت بين يديه بقوه أحس بها وألمت قلبه قليلا فهي بالاخير ابنه عمه دمه ولحمه ولكن افاق بسرعه مسرعا يتذكر حرقه قلب امه علي اختها التي تركها عمه وتزوج باخري …خالته الحبيبه التي كان يعدها كامه واقسم ان لا ياخذه فيها رحمه ولا شفقه..
ثواني وانطلقت الاعيره الناريه بكل مكان …
انطلق صاعدا للاعلي يكمل ما بداه من اهانه وذل…أوقفه صوت الجد يقوول..استنا اهنه…يازين…
اما هي بعدما سمعت صوت اطلاق الڼار وتاكدت بانه نزل للاسفل قامت وتجلدت واوصت نفسها بالصبر علي هذه الليله ومسحت دموع القهر والهوان…
وخلعت نقابها وتبعتها ملابسها التي اصبحت بفعل يديه قطع مهلله
اما زين الټفت لجده ينظر له بنظره
شماته واضحه علي عينيه….
اما الجد بادله اياها بأخري منكـ،ـسره وحزينه
أوجعت قلب زين لان جده بمثابه ابوه الروحي لا يعصي له امرا..
ذهب خلف جده واامره الجد باغلاق الباب وفعل….
جلس امامه وقال له…. خير ياجدي….
نظر له الجد لثواني قائلا…
مبسوط يازين…مبسوط بكـ،ـسره قلب بنت عمك وذلها….
اڼصدم زين وبشده من كلام جده وهم بالحديث الا ان الجد…انهاه بيديه..
واكمل..
اللي انت كـ،ـسرتها وذليتها دي روحي ونور عيني اللي فضلتلي من الغالي….
ولان كان اتفاجي معاك من الاول انك تتجوز علي ورق بس….
الا انك غدرت باتفاجك معاي وكسـ،ـرت كلمتي عشان تذلها وتهينها ومفكر انك أكده… بتلوي دراعي لا تبقي غلطان يابن عاصم…امك زرعت الحجد والقسۏه في قلبك من ناحيه بت عمك اللي ملهاش ذنب وانت مرعتش انها لساتها صغيره …..
ولولا اني كنت خاېف تتاخد غدر… في تار ملهاش فيه مكنتش قبلت بيك يامعدوم الضمير وامنتك علي بت عمك..
جووم يازين من اهنه ارحل ماعيزش اشوفك واصل ولما سيلا تخلص دراستها هطلقها..
هم ان يتحدث الا ان الجد قام پحده قائلا..
ولو مطلقتهاش بالزوق هطلقها بالعافيه..قووم من اهنه غور يالا..من جدامي معيزش اشوفك واصل…
وقد كان غادر بيت الجد بلا رجعه لثماني سنوات…
الفصل التاني من
روايه
مازلت طفله..
أسما السيد
بعد 8سنوات……
يجلس علي كرسيه يهزه يمينا ويسارا بيديه هاتفه ينظر اليه بحب ولهفه وكأنه اخر امانيه بالحياااه
يضعها خلفيه لشاشه هاتفه يتأملهاطوال الوقت…
منذ ان ترك البلده ورحل عنها وضميره يؤنبه علي ما فعله واقترفته يداه في حق ابنه عمه الصغيره..
كانت طفله لم تكمل عامها الثامن عشر.. اخطأ وتجبر.. هو يعلم.. ولكن ما فائده البكاء علي اللبن المسكوب…
بعد مده من رحيله هذه الليله.. جاءه الخبر الذي قسم ظهره وألم روحه وقلبه…
هاتفته امه بعد شهرين وأخبرته بحمل ابنه عمه في هذه الليله المشؤمه.. كـ،ـسرها بقلب جاحد.. حطمها هو….
كان يريد كـ،ـسرها ولا يعلم انه كـ،ـسر روحه هو ودمر حياته…
بعدما انقذوها علم من والدته بتشبث طفله بالحياه ولكن جاءت رغبتها ان تحافظ عليه مقابل رحيهلها لاكمال دراستها بالخارج ولانها مدلله جدها وافق الجد علي طلبها حتي يحافظ علي حياه حفيدته وابنها.. واشترط الجد ذهاب جدها عابد معها وجدتها…
وقد كاان…
رحلت الي أمريكا ووضعت ابنه مالك هناك..وحينما حاول التحدث مع جده كي يري ابنه..توسل اليه وبكي بحرقه ولكن كانت النتيجه دائما قول الجد له…اتفاجنا كان واضح وانت اللي خليت بيه معندكش ولاد من حفيدتي
انكـ،ـسر ظهرهه لديه ابن علي قيد الحياه تمناه بحرقه منذ زمن وحينما اعطاه الله له عاقبه به علي خطاياه..
بعدما اتمت سيلا دراستها التي خضعت لنظام التسريع لتفوقها أصرت علي طلب الطلاق وضغطت علي جدها برؤيه حفيده وكان لها ما طلبت……
اجبره جده علي طلاقها وبعدها كانت
تنزل سيلا بالاجازات مع ابنها وجديها….
الي البلد لفتره مع عائلتها وتعود مره أخري..استطاعت أخته ان تبعث له بصوره طفله الذي كان كل ليله وكل وقت من شوقه لرؤيه ملامحه فقط…..
كان يحدث نفسه..هل يشبه..ام يشبه والدته…والدته التي رأها مره واحده في حياته..بعدما انهك روحها وكـ،ـسرها…..
يتذكر عينيها التي تشبه السماء الزرقاء التي كست باحمرار من كثره الدموع…
نظرتها له…التي كلما يتذكرها تجعله يدرك كم كان حقېر معها..
flash back
منذ ثماني سنوات في تلك الليله المشؤمه…
امره جده بالصعود واخذ احتياجاته والرحيل عن المنزل حالا والا يعود الي البلد مره أخري الا حينما يأذن له هو بذلك…
اشتد الڠضب بقلبه
واقسم ان يزيقها العڈاب قبل ان يرحل..كم يكرهها
صعد مسرعا الي الاعلي حيث الغرفه وهم ان يفتح الباب
ولكن كان مغلق من الداخل…
انطلقت شيـ،ـطاينه في لحظه..
وقام بخبط الباب بقدمه مره واحده فانكـ،ـسر القفل…ومعه سقط قلب من كانت ترتدي روب الحمام
ويديها ترتعش بشده… خوفا منه…
انطلق للداخل پعنـ،ـف ولكن قدمه تسمرت بالارض حينما وجد حوريه من حوريات الجنه تقف علي باب الحمام..ترتعش پخوف وعيون من شده البكاء احمرارها كسي علي زرقه عينيها ولكن يقسم انه مارأي اجمل منها من قبل…
وشعرها التي تجعد بفعل المياه وقطرات الماء التي تنزل ببطئ ..
كانها قطرات من الندي….
كان ينظر لها متفحصا اياها ببطئ جعلها ترتعش أكثر پخوف ان يكمل وصله روحها..
اندفعت للوراء مستنده الي باب الحمام الذي
يندفع معها ببطئ حتي باتت في قلب الحمام مره أخري..وعت انها في الداخل..فأسرعت بغلق الحمام مره أخري عليها وجلست القرفصاء علي الارض ترتعـ،ـش مسنده رأسها الي باب الحمام الشفاف حيث رأها من كان يقف مصډوما في مكانه لم يتحرك ابدا…
لا يعلم لما ألمه قلبه علي فعلتها..
ولكن ما يعلمه انه لن ينسي نظره عينيها ورؤيته لانكسارها في هذه الليله..
دائما ما يري عينيها تنظر له بصمت في كوابيسه..
back
وها هو بعد ثماني سنوات من الغربه والوحده يجلس مكانه يسبقه شوقه لرؤيه وحيده ولو لثانيه من بعيد..
يفكر هل قالوا له انه ماټ ام مسافر..ام ان ابنه لايذكره من الأساس..
انتبه لما بين يديه صوره طفله الحبيب يالله كم يريد رؤيته
يخبره انه والده..يحاضنه بين يديه..
انتفض علي قرع الباب…
قال تفضل.. الحوار بالانجليزيه…
دخلت تتهادي في مشيتها تلك الزوجه الانجليزيه البارده التي تزوجها منذ عشر سنوات كم كان مغيب حينما تزوجها…وفضلها علي من كانت من دمه..ولكن عزائه الوحيد ان زواجهم مبني علي المصالح لا اكثر…
تهتم بأعماله مقابل الاموال…لا عاطفه..ولا
—
حب فقط عـ،ـلاقه عمليه بحته..وفي بعض الاحيان عـ،ـلاقه بارده..
انتبه لها تقول…لقد انتهيت من العمل ياعزيزي..
دعنا نذهب لتناول الغداء والذهاب للمنزل…
وافقها بصمت واغلق هاتفه..
وذهب معها بذهن مشتت….
في المشفي التي تعمل بها سيلا…
تجلس علي الارض تستند براسها علي الحائط داخل غرفه العمليات بعد عمليه جراحيه دامت…
لمده سبع ساعات..تفوقت بها كالعاده..تجلس بتعب تنشد بعض الراحه المنهك…
فهي طبيبه جراحه تعمل باحدي المشافي بأمريكا…
ذاع سيطها من أشهر الاطباء الشباب لنجاحها ومهارتها في عملها…
جلست بجانبها صديقتها…اليس…
اووه عزيزتي..لقد تفوقتي علي نفسك كالعاده..هنيئا لكي…
نظرت لها سيلا بطرف عينها…
وكأني من قمت بها لوحدي أيها الغبيه…
لولاكم ما كنت سأنجح ابدا…
قالت أليس..
دائما ما تفاجئينا بتواضعك سيلا..
واندفعت تقول….
حسنا عزيزتي أين سيقام حفل طفلنا العزيز هذه السنه…لابد من حفله عيد ميلاد رائعه..
نظرت لها سيلا وقالت..بالطبع سنقيمها هذه السنه بمنزل العائله في مصر…
وبالطبع دعوه الحضور ستصلك وستأتين بالتاأكيد فلقد اصر جدي علي اقامه حفل طهور وعقيقه ومنها عيدميلاد لمالك هذه السنه في البلده…
ستأتين بالطبع..
صفقت يديها قائله بمرح..
بالطبع عزيزتي وهل كنت تعتقدين انني سأتركك في مثل هذا الحدث.. العظيم…
.. قالت لها اذن اتفقنا.. وانطلقوا لتغير ملابسهم والذهاب الي حيث يقيمون…
دقت سيلا الباب وفتحت الخادمه..وسالتها سيلا..
أين مالك والجدان…
قالت… في الداخل…
انطلقت بمرح قائله…
يا اهل الدار…
اين انتم…
هرول اليها ابنها يقول بلهجه بلده التي حرصت علي ان يتحدثوا بها جميعا فهي مهما اغتربت ستعود في يوم ما….
حملته وقالت….
حبيب ماما وحشتني اوووي..
احتضنها مالك قائلا
.وانتي كمان وحشتتيني جدا..
تعرفي
كنت بكلم مين…
نظرت له مدعيه التفكير..
قائله..لا معرفتش..مين…
ضحك الولد ببراءه طفل في السابعه من عمره وقال..
جدو عبدالمنعم..وقالي ان احنا هننزل قريب..
بجد ياماما..
ضحكت وقالت طبعا ياحبيب ماما..
قولي بقي انت بتحب تنزل البلد وبتحب جدو عبدالمنعم…
هز رأسا مسرعا يقول…
أوي اوي ياماما
عشان عنده خيول كتير وعمو فارس بيخليني أركبها…
انا عاوز اعيش هناك علطول….
هزت رأسها وقالت..
طب ايه رأيك باجازه طويله في مصر.. عشان تشبع منها…
صفق بيديه وقال بالانجليزيه..
yes yes mum.
وانطلق يخبر جديه بذلك تحت ضحكات أمه التي انخفضت شيئا فشيئا..
تدعي ان لا تلقاه مدي حياتها وان تنتهي هذه الاجازه أيضا كمثيلاتها علي خير…
فلطالما وعدها الجد..فهي متاكده بأنه سينفذ…
جدها الحبيب الذي كان
ونعم العون لها…ونعم السند…
داعيه في سرها..
ربنا يخليك ليا ولابني ياجدي يارب….
الفصل الثالث..
من روايه مازلت طفله…
عن سلسله نساء مقهورات..
أسما السيد…
يستند برأسه علي حائط الشرفه بعد أن جلس ومدد قدميه..
سارحا في ما حل به…
مفكرا…
ما أصعب ان يأتيك العشق بين لحظه وأخري بينما كنت تكفر به وبشده…
هذا ما يلخص به حالته
كان يكرهها حينما دخل بها.. وياللعجب أحبها بعدها بدقائق لم تكمل النصف ساعه..
سرعان ما تذكر تلك الاغنيه التي تصف حاله وأخذ يدندن بكلماتها…
أغنيه لطالما سخر منها.. يضحك بينه وبين نفسه علي نفسه…
كانت….
هي تلك المنبوذه البعيده بالنسبه له.. دونا عن نساء حواء جميعا عشقها من نظره وحيده وياليت قلبه
يعلم انها لم تكن الا نظره كـ،ـسره وكره..
أخرج نفسا عميقا من أنفه وتبعد زفيرا من فمه
وانطلق يدندن بلحن كلمات لطالما كانت مؤنس وحدته منذ تلك الليله المشؤمه..
أصابك عشق أم رميت بأسهم
فما هذه إلا سجية مغرم
ألا فاسقيني كاسات وغني لي
بذكر سليمة والكمان ونغمي
أيا داعيا بذكر العامرية أنني
أغار عليها من فم المتكلم
أغار عليها من ثيابها
إذا لبستها فوق منعم
ليل ياليل ليل الليل يااا ليل يا ليل يا ليل..
أغار عليها من أبيها وأمها
إذا حدثاها بالكلام المغمغم
وأحسد كاسات تقبلن ثغرها
إذا وضعتها موضع اللثم في الفم
ليل ياااااا ليل يااااااااا ليل يااااااااا ليل..
كان يغنيها بصوته العذب المحموم فزين بسنواته الخامسه والثلاثون يتميز بصوت لطالما امتدحه الاصدقاء صوت عذب ولكنه منذ ذلك اليوم ولا يغني الا لها حينما يصل به الشوق مبلغه..
وياللعجب…
قطع تفكيره صوت هاتفه..التقطه وأجاب عليه كانت أخته الحبيبه تسنيم…
أهلا حبيبتي عامله ايه..
أجابته أخته بمحبه
..أهلا باللي مبيسألش..
تنهد بحزن وقال..انتي عارفه مش حيشني عنكوا الا الشديد القوووي..
تحدثت بمرح كعادتها وقالت..
عموما مش مهم في دايما اللي يعوضنا عنك..نسخه منك يازين حبيب عمتو علطول بيكلمني…
تتحدث بمرح غافله عن من قلبه يتقطع الي أشلاء علي ذكرها لطفله الغائب..فاضتت عينيه بدموع الاحتياج فقط لضمھ من بين يديه…
عله يجد بين ثنايا المغفره له عند امه…ياليت الماضي يعود يوما…
انتبه من شروده علي كلمات..أخته..
مالك..لسه مكلمني أنا وفارس وعامل زيطه وفرحان جدا..انو هيقضي عيد ميلاده السنه دي معانا..
خلاص هينزلوا أخر الاسبوع..
تصنم في جلسته…ۏجع بقلبه لا يعرف مصدره وهاهو عيد ميلاد أخر لطفله بعيدا عنه..ينتحب بصمت يحاول كبت شهقته حتي لا تلاحظه أخته ولكنه أفاق علي صوت حاد يؤنبها بالهاتف..
كان صوت أخيه الصغير فارس..
ايه دا اللي بتقوليه دا..هاتي التليفون..
ألو زين..عامل ايه يابني…
نطق زين بصعوبه وقال..أهلا فارس ازيك…
صمت فارس قليلا وقال…
جدك قرر ان عيد ميلاد مالك هيكون السنه دي مع طهور مالك وعقيقته…
وصمت يستجمع كلامه قائلا..
أظن آن الاوان ولا ايه يازين…
تغصب زين علي حنجرته التي توشك علي فضحه امام شقيقه…معلنه غصه بقلبه لا يستطيع التحكم بها..
وقال…
تفتكر….
قال فارس پحده..أيوا الناس هتسأل فين أبوه محدش يعرف انك وسيلا اتطلقتوا..انت لازم تحضر حتي لو بالڠصب يأخي كفياك انانيه..ضيعت كل حاجه بأنانيتك وسمعانك لكلام أمك…
والحقيقه لو ركزت شويه كنت هتعرف الحقيقه فين..
نطق زين بۏجع..كفايه يافارس..كفايه…جدك مش هيقبل..
تبقي غبي..نطقها فارس پحده..
ابنك كبر وفي كل مره بيجي بيسألني عن أبوه مبعرفش أقول ايه…
واغلق الخط بوجهه..تارك خلفه من يتأجج بڼار اللهفه لرؤيه وحيده..الذي عاش اعواما يفكر..هل يسال عنه…..
وفي مكان أخر…
تستعد لدخول العمليات وبجانبها صديقتها أليس…
تلك الاجنبيه من أصول عربيه كم وقفت بجانبها اليس لطالما كانت مأواها الوحيد علي أيامها الصعبه وكوابيسها المستمره..
لم تبخل عليها أبدا بالأخوه التي كانت ترجوها من أبناء اعمامها قديما ولكن رغم ان ابنه عمها…. تسنيم كانت تساندها دوما وتقف بجانبها بوجه امها كلما زارت البلد وكذلك أخيها فارس الذي تعتبره كأخيها التي لم تنجبه امها..ولكن تبقي أليس رفيقه الروح…
من تستطيع بث شكواها لها بقلب مطمئن ..فهناك أشخاص لم تلدهم امك كانوا غرباء عنك… فجأه.. تجدهم بين ليله وضحاها كل شئ بالنسبه لك..
فاقت من شرودها علي خبطه أليس لها..
ماذا حبيبتي أين ذهبتي…
نظرت لها وتنهدت وقالت…
خائفه..
نظرت لها أليس بصبر وقالت…
أهو نفس الموضوع ذاته في بدايه كل أجازه…
.حبيبتي لا تفكري كثيرا ما مضي قد مضي انت الان أقوي ليست تلك الطفله الضعيفه الخائفه…
لا تخشي شيئا جميعنا بجوارك…
التفتوا علي صوت صديقم الطبيب الشاب الذي طالما كان اخا لهم وسندا فهو مصري ايضا تعرفو علي بعض في الجامعه ويدعي سليم..
ايتها الثرثارات هيا غرفه العمليات جاهزه اكملوا حديثكم فيما بعد..او لتأجلوه ليومين حين عودتنا جميعا للقاهره..
تفاجئوا من قرار عودته معهم فنظروا لبعضهم بصمت..فقال..
أوحسبتم اني سأترككم.. مستحيل…
ضحكوا جميعا في سعاده واتموا عملهم وحجزوا تذاكرهم للعوده جميعا…
بعد يومين…
صدحت صوت المضيفه بربط الطائره للاقلاع الي أرض الوطن…
كانت أليس تجلس بجوار سليم وورائهم مالك وسيلا وخلفهم عابد وسميه…
يتمازحون جميعا فيما بينهم تحت سعاده مالك لعودته للبلده ولجده…
اما هناك في مكان أخر..
كان يجمع حاجياته بذهن شارد…كيف سيكون اللقاء..هل سيستقبله جده..
كم هل.. وهل…
جاءت في ذهنه وهو يجمع
أشياءه بتخبط هنا وهنا..
ولكن ما يعلمه الان انه سيواجه وكفي سينتزع أبوته لابنه انتزاعا ولو كان أخر نفس في حياته…لن يستسلم أبدا سيواجهه كل شئ
فقط من أجل ان يأتي يوم وترضي عنه عيونها الباكيه…
دخلت عليه زوجته كريس..تنظر لاشياءه التي يضعها هنا وهنا..وقالت…
ماذا حدث عزيزي هل انت ذاهب..
استغفر في سره..وقال..
نعم كما ترين…
سألت…الي اين رحله عمل..لما لم تصطحبني معك…
نطق بصعوبه وقال ليست رحله عمل انا ذاهب الي مصر..
قالت باندهاش اهي رحله عمل ام ماذا…
زفر منها وقال پحده…اهو تحقيق…
لا شأن لكي وأخذ حقيبته وتركها تقف ببرودها المعتاد..تنظر في أثره بشړ…
بعد يومين…
كانت تنزل الدرج الخاص بالقصر في بلده جدها بعدما اتوا منذ يومين واستقبلهم جدها استقبال حافل مكثت أليس مع والدها ووالدتها بالقاهره..اما سليم ذهب لمنزل عائلته..
وهي أصر عليها الجد أن تاتي للبلد
وأرسل لها فارس ليجلبها مباشره من المطار..
منذ يومين هنا والوضع مستقر والحمدلله الا من مضايقات زوجه عمها والده زين..كم تكرهها تلك المرأه أساس الخړاب في حياتها…
ولكنها لم تعد تلك الضعيفه كالماضي…تستطيع أخذ حقها الان من عينيهم جميعا..
اقتربت من المائده التي أعدت للافطار بجميع ما لذ وطاب..
سمعت الجد يرد علي تحيتها لهم..ياصباح الجشطه يابت الغالي..اني الدنيا مسيعانيش انكو اهنه…
ونظر لابنها الذي يجلس علي قدميه براحه..انتي وحبيب جلبي مالك ده…
اقتربت وقبلت رأسه وكذبك فعلت مع جدتها..
وقالت ربنا يخليك لينا ياجدو..
أتت تسنيم راقده تقول..
اه ياسي جدو مانت مفيش عالحجر الا سيلا
ومالك..انا زعلانه منك..
ضحكوا جميعا عليها واقتربت تأخذ مالك من علي قدم جدها وقالت…
حبيب قلب عمتو تعالا معايا…
دفعها وقال لا..انا عاوز عمو فارس…
عبست بوجهها وقالت..كدا ماشي اشبع بيه…
حينما جلست سيلا كانت زوجه عمها تأكل بصمت وحينما جلست سيلا قامت مسرعه تستغفر وتتاأفف قائله..
نفسي انسدت اني جايمه…
أمرها الجد قائلا لو جمتي ياليلي معيزش أشوفك عالوكل تاني فاهمه ولا لاع..
خاڤت من صوت عمها وجلست تأكل بغيظ…
وتنظر لها پحقد..تقابله سيلا بلا مبالاه…
ربتت جدتها الطيبه علي ركبتها وقالت لها..
معلهش يابتي متزعليش منيها جلبها بيغلي علي فراق ولدها…
وفراج الضنا صعب اني مجرباه… يابتي…
ربتت سيلا علي يد جدتها وقالت..عادي ياتيته ولا يهمك ياحبيبتي..
أصر مالك علي سيف ان يركبه الحصان فذهب به حيث الاسطبل…
مالك لعمه…
عمو عمو انا عاوز أركب الفرس الابيض الحزين
دا…
اقترب فارس وقال. لا يامالك…الفرس دا بالذات لا..
-
ليلى عبد اللطيف و ميشال حايكمنذ 24 ساعة
-
الدولار يفاجئ الجميعمنذ 24 ساعة
-
كوريا الشماليةمنذ 24 ساعة
-
اللحظة التي كان ينتظرها جميع المواطنين مبروكمنذ 24 ساعة








