Uncategorized

اختفاء صيادين

تشير كل الدلائل إلى أن إلياس وماركوس قد غادرا المخيم بشكل طبيعي أو عن قصد، وليس في حالة طارئة.

في الوقت نفسه، لم تكن هناك أي علامات على وقوع بالقرب من المخيم، ولا آثار انزلاق طويلة على المنحدرات، ولا صخور متساقطة بالقرب من منطقة النوم، ولا دماء أو أي علامات خطر واضحة.

ومع ذلك، فإن الغياب التام للصيادين الاثنين على مقربة من المخيم خلق مفارقة.

المخيم سليم كما لو لم يحدث شيء، لكن أصحابه اختفوا تماماً.

بعد توثيق المشهد والتأكد من عدم وجود مخاطر فورية في موقع التخييم، توجه حراس الغابات على الفور إلى مركز القيادة لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ وفقًا لبروتوكولات البحث الجبلي القياسية للأشخاص المفقودين.

في غضون ساعات، تم حشد فرق البحث، بما في ذلك أفراد حراس الغابات ووحدات الإنقاذ المحلية ومجموعة من المتطوعين ذوي الخبرة في حالات الأشخاص المفقودين في منطقة “ساوتوث”.

بدأوا عمليات البحث الأولية في نمط دائري حول المخيم مع إعادة فحص المسارات المحتملة التي ربما سلكها الصيادان قبل فقدان الاتصال.

كان المشهد نظيفاً للغاية.

لا توجد أي علامات على وجود صراع، ولا أدلة مباشرة، ومعظم المعدات لا تزال في مكانها، مما يجبر فريق الإنقاذ على البدء من أبسط الافتراضات.

غادر إلياس وماركوس المخيم دون أخذ معظم معداتهما، لكن لم يكن من الممكن تحديد اتجاه سفرهما على الإطلاق.

أصبح هذا نقطة انطلاق لعملية بحث واسعة النطاق في تلك الساعات الأولى عندما كانت احتمالات النجاة لا تزال تعتبر في أعلى مستوياتها.

ومع ذلك، فقد أظهر ذلك أيضاً أن القضية كانت تحمل علامات غير عادية منذ البداية.

بمجرد أن تم تحديد معسكر إلياس كراولي وماركوس هيلز كنقطة مركزية للبحث، قام فريق البحث والإنقاذ بتوسيع نطاق البحث.

تم تقسيم فرق البحث إلى دوائر متحدة المركز تفصل بينها بضع مئات من الأمتار، وقامت بعمليات مسح أرضي عن طريق الملاحظة المباشرة، ووضع علامات على الطرق، واستخدام أجهزة تحديد المواقع لتجنب التداخل أو المناطق التي لم يتم العثور عليها.

في المرحلة المبكرة، تم إحضار فريق من الكلاب البوليسية إلى الموقع لتتبع أي رائحة متبقية حول المخيم.

سرعان ما التقطت الكلاب اتجاهاً واضحاً يؤدي إلى أسفل لوح جرانيتي مسطح باتجاه الجنوب الغربي، ولكن هناك اختفى أثر الرائحة فجأة تماماً.

لم يكن سطح الصخرة الأملس يحمل أي رائحة ولم يترك أي آثار أقدام، مما منع الكلب البوليسي من مواصلة طريقه.

إن فقدان أثر على مثل هذه التضاريس ليس بالأمر غير المألوف في منطقة سوثوث، لكن حدوث ذلك على بعد بضع مئات من الأمتار من المخيم لفت انتباه الفريق بأكمله بشكل خاص لأنه يشير إلى أن كلا الصيادين ربما يكونان قد غادرا المخيم في نفس الاتجاه قبل اختفائهما مباشرة.

بالتوازي مع عمليات وحدة الكلاب البوليسية، قام فريق آخر بنشر طائرة بدون طيار مزودة بكاميرا حرارية لمسح المناطق المكتظة أو التي يصعب الوصول إليها.

قامت الطائرة بدون طيار بعدة طلعات جوية على ارتفاعات متفاوتة، مركزة على الوديان الصغيرة والشقوق الصخرية التي يمكن أن تحجب خط الرؤية.

ومع ذلك، لم يتم رصد أي بصمات حرارية لجسم الإنسان، ولم يتم العثور على أي حركة غير عادية خارج نطاق الحياة البرية.

بعد ما يقرب من ساعتين من البحث الموسع، بدأت مجموعة البحث الخاصة في حلقة البحث الثانية في اكتشاف أولى الأدلة المحتملة المتعلقة باختفاء إلياس وماركوس.

تم تسجيل ثلاث أدلة ضمن دائرة نصف قطرها أقل من ميل واحد من المخيم.

كان أولها قطعة حبل محترقة جزئياً يبلغ طولها حوالي 15-18 سم ملقاة بجوار صخرة منخفضة.

لم يتطابق لون الألياف وملمسها مع نوع الحبل الذي كان يحمله إلياس أو ماركوس.

وبحسب روايات العائلة، لم يكن الحريق واسع النطاق، مما يشير إلى أن قطعة الحبل قد احترقت جزئياً قبل التخلص منها أو إسقاطها.

أما الثاني فكان عبارة عن علامة جر سطحية يزيد طولها عن متر واحد على أرض مغطاة بإبر الصنوبر والتربة الجافة.

لم تكن العلامة واضحة بما يكفي لتحديد ما هو الشيء الذي تم جره أو في أي اتجاه، لكن شكلها اختلف عن مسارات حركة الحيوانات الكبيرة الطبيعية.

أما الثالث فكان عبارة عن رقعة من التربة مضغوطة بشكل غير عادي تقع مباشرة تحت مجموعة صغيرة من الأشجار مع انخفاض غير متساوٍ يصعب رؤيته بالعين المجردة، ولكنه تجاوز بوضوح نمط الضغط الطبيعي الناتج عن مرور الحيوانات أو البشر.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى