فوائد تناول البيض المسلوق على الريق

يحتوي البيض على العديد من الفوائد الغذائية، فالصفار يحوي نسبة كبيرة من الكالسيوم والحديد، أما البياض فهو غني بالبروتين الطبيعي الضروري لجسم الإنسان.

ونصح خبير التغذية أحمد فرغلي، بتناول البيض المسلوق على الريق أو على الأقل بيضة مسلوقة

يوميًا في وجبه الإفطار، معددًا فوائد ذلك كالتالي:

– يحافظ على وزن الجسم

البيض المسلوق يساعدك في عدم كسب سعرات حرارية عالية، فهو صحي ومفيد وقليل السعرات الحرارية.

– تنشط وظائف الكبد

تساهم مادة “الكولين” الموجودة بالبيض المسلوق في الحفاظ

على صحة الكبد، بالإضافة إلى المساهمة في تنشيطه للقيام بدوره.

– تنشيط الذاكرة

يساهم البيض المسلوق في تنشيط الذاكرة وتحسين نسبة التركيز، إذ أنه يؤثر على القوى العقلية، ولذلك ينصح به كوجبة فطار أساسية للأطفال.

– يعزز الجهاز المناعي

يحتوي

البيض على فيتامين “A وD” وحمض الفوليك، مما يعزز جهاز المناعة عند تناوله.

– يقوي العظام

يساهم فيتامين D، الموجود بكثرة بالبيض المسلوق في بناء والعظام، وليس ذلك فقط بل يقلل من مخاطر الإصابة بالتهابات المفاصل وغيرها من الأمراض المرتبطة

بالعظام

…………

في أوائل التسعينات وتحديدا عام 1991 كان شاب مصري في مقتبل العمر يسعى بكل طاقته أن يصنع لنفسه اسما في عالم الفن لم يكن مجرد هاو يغني ليقضي وقته أو يلفت أنظار بعض المعجبين في جلسات صغيرة بل كان مشروع نجم حقيقي صوته عذب وإحساسه صادق وقدرته على كتابة الكلمات وتلحينها جعلته مختلفا عن معظم أبناء جيله. ذلك الشاب الذي كان يقف على يمين الصورة التي التقطت له في تلك الفترة كان واحدا من ألمع الأسماء الصاعدة التي علقت عليها شركات الإنتاج آمالا عريضة وكان صديق عمره المطرب الشاب وقتها عمرو دياب يخطط معه لإطلاق شريط غنائي مشترك

 

 

يحدث ضجة ويغير خريطة الأغنية المصرية. كان الاثنان يقضيان ساعات طويلة معا يتبادلان الأفكار يعزفان على العود والجيتار يحلمان بيوم يقفان

فيه سويا على أكبر المسارح وتصدح أصوات الجماهير بأغانيهما.
ذلك الشاب لم يكن مجرد صوت جميل بل كان قلبا مليئا بالحياة والبهجة كان يحب المزاح ويضحك من قلبه وكانت أحلامه أكبر من سنه. كل من قابله كان يدرك أن أمامه مستقبلا واعدا في عالم الغناء. ومع ذلك كانت في داخله حيرة لم يفصح عنها لكثيرين حيرة بين الطريق الذي يسلكه وبين ما يشعر به أحيانا من صوت داخلي يدعوه إلى شيء مختلف شيء أعمق من الشهرة والأضواء. ربما كان ذلك أثر تربية صالحة أو دعاء أم سهرت الليالي تناجي ربها أن يحفظ ابنها من فتنة الدنيا أو ربما كانت تلك اللمعة التي يضعها الله في قلوب بعض عباده ليهيئهم لرحلة هداية مدهشة.

 

وبينما كان على وشك أن يضع قدمه الأولى على سلم الشهرة الكبير إذ كان قد انتهى
تقريبا من تسجيل أغاني شريطه الغنائي الأول حدث ما لم يكن في الحسبان. في لحظة صفاء شعر أن عليه أن يتوقف أن يتأمل الطريق الذي يسير فيه. كان يسأل نفسه هل خلقت لأكون مجرد مطرب يغني للناس أم أن الله وهبني هذا الصوت لأمر أعظم كانت تلك الأسئلة تتصارع داخله ولم يكن يجد لها إجابة. لكن شيئا في قلبه كان يزداد قوة يوما بعد يوم حتى جاء القرار. قرار لم يكن سهلا على شاب في مثل عمره في وسط فني مليء بالإغراءات والوعود. لكنه قالها بقوة لقد تبت إلى الله ولن أستخدم صوتي إلا فيما يرضيه.
ومنذ تلك اللحظة تغيرت حياته تماما. لم يصدر شريطه الغنائي وأغلق الباب الذي كان على وشك أن يفتح له الدنيا بكل زينتها. بدلا من ذلك اتجه ليستخدم صوته في الأناشيد الدينية ينشد في حب الله

 

ورسوله وفي الدعوة إلى مكارم الأخلاق. لكن الله تعالى أراد له اختبارا أصعب. إذ ابتلاه بورم في الأحبال الصوتية جعله غير قادر على الغناء تماما
لا دنيا ولا دين لا أغنية ولا أنشودة. كان ذلك بمثابة صدمة كبرى لكنه لم يستسلم. لم يقل لقد حرمت من الغناء إذن فلأعد إلى ما كنت عليه. بالعكس اعتبر ذلك رسالة من الله أنه قد اختاره لطريق آخر طريق لا يحتاج فيه إلى صوته بل إلى قلبه وعقله ولسانه.
ومن هنا بدأ مشوار جديد لم يكن يتوقعه أحد حتى هو نفسه. اتجه إلى القرآن الكريم يحفظ آياته ليل نهار يقرأ التفاسير يغوص في بحور العلم الشرعي ويجلس بين العلماء يتعلم. وكلما ازداد علما ازداد تواضعا وكلما ازداد قربا من كتاب الله ازداد حبا للناس ورحمة بهم. وصار وجهه الذي اعتاد الناس

 

أن يرونه مبتسما أكثر إشراقا بنور الإيمان. ومنحه الله القبول بين الشباب والكبار فصار داعية محبوبا يتحدث بأسلوب بسيط قريب من القلب يشرح الدين بعبارات يفهمها الجميع يضرب الأمثلة من الحياة اليومية ويبتعد عن التعقيد والتنفير.
ذاع صيته في كل مكان لم تعد شهرته في الفن بل صارت شهرته في الدعوة إلى الله. آلاف الشباب اهتدوا بكلماته بكى الكثيرون في خطبه ورأوا فيه قدوة حية لشاب ترك الدنيا بما فيها من بريق واختار الآخرة. صار الشيخ محمود المصري صاحب البسمة اسما يعرفه كل بيت.
مرت السنوات وذات يوم وبعد نحو خمسة عشر عاما من تلك التوبة كان في إحدى رحلاته بالطائرة. جلس في مقعده يتأمل في نعم الله عليه يتذكر بداياته ويتأمل كيف دارت به الأيام. وفجأة وقعت عيناه على رجل يقف عند باب الطائرة ملامحه مألوفة جدا قلبه خفق بشدة إنه صديقه القديم رفيق الأحلام الماضية عمرو دياب.
لم يره منذ أن افترقا منذ أن سلك كل منهما طريقا مختلفا هو إلى الدعوة وطلب العلم والآخر إلى الغناء والشهرة العالمية. وقف الشيخ محمود من
مكانه ومشى بخطوات مترددة نحو صديقه القديم. وعندما اقترب سلم عليه بابتسامة عريضة لكن عمرو نظر إليه باستغراب. لم يعرفه.
ابتسم الشيخ محمود وقال ألا تعرفني
رد عمرو والله لا أعرف حضرتك تعرفني
ابتسم الشيخ أكثر وقال وهل يخفى القمر أنا صديقك القديم محمود المصري قد من الله علي وهداني إليه.
تغيرت ملامح عمرو في لحظة تذكر كل شيء واندفع يعانقه بحرارة وكأن السنوات الطويلة التي فرقت بينهما ذابت في لحظة لقاء. تحدثا سويا تبادلا الذكريات ضحكا قليلا وتأملا كثيرا. لم يطل اللقاء لكن أثره كان عميقا.
وعندما هم الشيخ بالانصراف دعا له بدعاء عظيم دعاء عبد الله بن مسعود للمغني زاذان ما أحسن هذا الصوت لو كان بالقرآن. ثم مضى في طريقه بينما اندفع الناس نحوه يلقون عليه التحية يطلبون الدعاء يبتسمون له بإجلال.
نظر عمرو بدهشة إلى المشهد لم يعتد أن يرى مثل هذا الإقبال على شخص غيره. فسأل مضيفة الطائرة
باستغراب هل هذا الشيخ مشهور أجابته بثقة نعم ومن لا يعرف الشيخ محمود المصري في العالم العربي
ابتسم عمرو متعجبا من
مفارقات الزمان. كيف تحول صديقه الذي كان ينافسه على درب الغناء إلى داعية يهتف باسمه الناس في كل مكان وكيف أن الطريق الذي كان يبدو صعبا وشاقا هو الذي جلب له محبة الناس الحقيقية واحترامهم
وهكذا يضرب الله الأمثال لعباده. فلا الهداية مرتبطة بموهبة ولا بشهرة ولا بمكانة دنيوية. إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء.
إن القصة لم تنته هنا بل بدأت منها دروس عظيمة. فالشاب الذي كان يتوقع له أن يكون نجم الغناء الأول في مصر أصبح بفضل الله داعية يهتدي بكلماته الشباب. والمړض الذي كان يمكن أن يكون نهاية موهبته أصبح بداية لرحلة إيمانية أعمق. والصداقة القديمة التي فرقها اختلاف الطريق جمعها القدر على باب طائرة ليذكر كل واحد منهما أن الدنيا زائلة وأن البقاء لمن يرضى الله عنه.
كم من شاب اليوم ينظر إلى أهل المعاصي باحتقار وينسى أن الله قادر أن يقلب القلوب في لحظة وكم من شاب في المعصية يتمنى لو أن أحدا مد له يد الرحمة بدلا من لسان السباب العبرة ليست في الماضي بل في الخاتمة.
تلك القصة تعلمنا أن
ندعو لإخواننا بالهداية لا أن نلعنهم. فربما يكون اليوم في معصية وغدا في طاعة وربما
يكون اليوم مغنيا أو ممثلا أو حتى بعيدا كل البعد عن الدين ثم يفتح الله على قلبه فيصبح من أعلام الدعوة والعلم. من كان يصدق أن الشاب محمود الذي كان يستعد لاقټحام عالم الأضواء سيكون بعد سنوات قليلة الشيخ محمود المصري الذي يملأ قلوب الملايين بالقرآن والذكر
إنها مفارقات الزمان وعجائب القدر التي لا يخطئها من يتأمل. ولو تأملنا نحن حياتنا لوجدنا فيها رسائل مشابهة. رسالة تقول لنا لا تغتر بالدنيا ولا تيأس من رحمة الله. رسالة تقول لنا الهداية بيد الله فلا تستبعد أن يهدي الله من كان أبعد الناس. ورسالة تقول إنك إن تركت شيئا لله عوضك الله خيرا منه.
فالشيخ محمود ترك الغناء لله فأعطاه الله محبة الناس. وترك الشهرة الدنيوية فأعطاه الله شهرة أبدية في قلوب المؤمنين. وابتلاه بالمړض فعوضه بنور العلم. فهل بعد هذا من عظة
اللهم ردنا إليك ردا جميلا وثبت قلوبنا على دينك واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وتوفنا وأنت
راض عنا يا كريم.

زر الذهاب إلى الأعلى