هذه ليست خرافة

ولا قصة رعىب خيالية. هذه حريمة موثقة، شهدتها دولة تونس في عام 2025 داخل بيت ريفي متواضع في منطقة السبيخة بولاية القيروان، جلست امرأة في التاسعة والعشرين من عمرها إلى مائدة العشاء مع زوجها. كانت تظن أن الخىلاف بينهما قد انتهى، وأن تلك الليلة ستكون بداية هدوء طال انتظاره. لم تكن تعلم أنها اللحظة الأخيرة التي سترى فيها الضوء، أن تلك الأطباق التي رتبتها ستُلطّخ بعدها بلحظات ، وأن الرجل الذي يُشاركها الخبز أول طغنة من سلسلة من الرعىب الحقيقي.

 

مقالات ذات صلة

انتهت من غسل الصحون، استدارت لتجده واقفًا خلفها، يبتسم

بهدوء مصطنع، وفي يده اليمنى اداة. لم تفهم في البداية. ظنت أنها مزحة ثقيلة. لم يكن هناك وقت للفهم. في ثانية واحدة، باغتها بضىىربة قوية ، سقىىطت على ركبتيها، يداها تبحثان عن شيء تتشبث به، عن أي معنى في ذلك الهجىىوم المفاجئ.

ظ شيئًا ثمينًا. ثم غادر. لم ينظر خلفه. لم يلتفت إليها، ولا ترى. تركها هناك، وحدها، غىىارقة في صذمة لا يمكن للعقل البشري أن يتحملها.

ذهب مباشرة إلى الرجل الذي لقّنه هذا الجنون. مشعوذ جاء من العاصمة، أقنعه بوجود كنز مدفىون أسفل المنزل، وأخبره أن لغنة تحميه، لا يمكن كىسرها إلا بتقديم. صدّقه. خطّط.

نفّذ. وها هو الآن، واقف أمام المشىعوذ، يسلّمه ، وهو ينتظر أن تنشق الأرض عن الذهب.

لكن الأرض لم تنشق. والكنز لم يظهر. وما ظهر فقط هو أكثر صور الحريمة وحىشية في تونس خلال السنوات الأخيرة.

الزوجة الآن ترقد في المستشفى الجامعي في سوسة. فاقدة لبصرها بالكامل. كىسر في الرقبة. حالة انىهيار نفسي تام. الأىلم لم ينتهِ. الجسد محىىطم، والنفسية مذمرة، والمستقبل مظىىلم بمعنى الكلمة.

زوجها اعترف دون تردد. قال إن ما فعله كان ضروريًّا. لم يشعر بالذنب. لم يطلب المغفرة. فقط شرح أنه كان يؤمن بوجود الكنز، وأنه كانتا “ثمنًا بسيطًا” أمام الوعد

بالثراء هذه الحريمة لم يستخدم فيها سىىكين أو مس.س،

حريمة لم تكن بدافع الغضب أو الانتفام، بل بدافع الجهل، والتصديق الأعمى لوهمٍ باعه دجّال تحت غطاء السىىحر.

كانت تنظر إلى وجه زوجها في اللحظة التي ضىىربها فيها .

وذلك الوجه… هو آخر ما رأته قبل أن تغىىرق في عتمة لن تنتهي.

تنويه مهم

نؤكد أن هذا المقال يتناول حريمة فردية لا تمت بصلة إلى أي شعب أو مجتمع. كل مجرم أو خارج عن القانون لا يمثل إلا نفسه، ولا يجوز أبدًا تعميم أفعاله على أي فئة أو أمة. نحن نحترم جميع الشعوب ونقدر قيمها، ونعرض هذه القصة فقط من باب التوثيق والتوعية

زر الذهاب إلى الأعلى