ما هو الحيوان الذي يسقط الحامل ويخطف البصر ويحسد الإنسان معلومة صادمة

روى ابن عمر رضي اللّٰه عنهما عن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم أنه قال : ( آقتلوا الحيّات ، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان البصر ، ويسقطان الحبلى ) أو كما قال صلى اللّٰه عليه وسلم . أرجو شرح هذا الحديث ، فقد سألني أحد أصدقائي وهو غير مسلم ، فقال :

كيف يمكن لحيّة أن تطمس البصر ، وأن تسقط الجنين ؟

أولاً : هذا الحديث رواه البخاري (3297) ومسلم (2233)

. (ذا الطُّفْيَتين ) : هما الخطان الأبيضان على ظهرٍ الحية . ( الأبتر ) : نوع من الحيات أزرق ، قصير الذَّنَب ، أو لا ذَتَبَ له ، وقال الداودي : هو الأفعى التي

تكون قدر شبر أو أكثر قليلا . ( يطمسان البصر ): تمحو نور العين وإبصارها . ( الحَبَل ) : الجنين . انظر شرح الحديث للنووي في ” شرح مسلم ” (14/230) ، والحافظ ابن حجر في “فتح الباري ” (6/348) . ثانياً :

من روايات الحديث قال الحافظ ابن حجر رحمه اللّه :

“في رواية ابن أبي مليكة عن ابن عمر : (ويذهب البصر) ، وفي حديث عائشة : (فإنه يلتمس البصر) ، وفي رواية أبن أبي مليكة عن ابن عمر : (فإنه يسقط الولد) ، وفي حديث عائشة : (ويصيب الحبل) ، وفي

آبن أبي مليكة عن ابن عمر : (فإنه يسقط الولد) ، وفي حديث عائشة : (ويصيب الحبل)

، وفي رواية أخرى عنها : (ويذهب الحبل) ، وكلها بمعنى – أي

بمعنى واحد – ” انتهى من ” فتح الباري ” (6/348) .

ثالثاً : سبب طمس البصر وإسقاط الحبل اختلف شراح الحديث في سبب فقد البصر وإسقاط الجنين عند رؤية هذا النوع من الحيات : القول الأول : أنها تؤذي بالنظر المجرد إليها ، لخاصية جعلها اللّٰه في نظر هذه الحيات ، تُفقد الإنسان بصره وتُسقط الحمل ، من غير لسع ولا لدغ ، كأذى العائن يؤذي من يصيبه بعينه مباشرة . قال القاضي عياض عن هذا القول : إنه أظهر . “إكمال المعلم” (169 ، 7/168) . وكذا قال القرطبي في

“المفهم” (5/533) ،

والنووي في “شرح مسلم”

السابق1 من 2
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى