خديجة خويص

بكيت ما يقارب الساعتين ، صليت يومها بلا حجاب أو جلباب ودعوت الله أن يلقيَ عليّ النّوم حتى لا ينفطر قلبي من البكاء ، فنمت حتى الفجر ، ليدخل عدد من السجانين للعدد ، وليعود البكاء وأنا أخبئ رأسي بين يديّ …
ولما جاء الظهر ، دخل سجانون ذكور لتفتيش الزنزانة ؛ فانفجرت باكية مجددا ، حاولت إقناعهم بأنّ حجابي وجلبابي هما جزء منّي ، وانتزاعهما كما انتزاع جلدي وسلخه ، ولا تصح صلاتي بدونه ، ولا يجوز أن يراني الرجال بدونه ..
-
موافي مشروب دافئ من مطبخكمنذ 11 ساعة
-
الفنانة سهام جلالمنذ 11 ساعة
-
“ممحاة العيوب:منذ 11 ساعة
-
“اصبحنا في زمن عجيب”.. شابة مصرية تكشف ماتفعلهمنذ 11 ساعة
يومها نقلوني من زنزانتي لأخرى ، ولا أعلم السبب ، ظننت أنّها أفضل حالاً ، ولمّا صرت فيها ، وجدتها مترين بمترين ، ومياه المرحاض تسيل على ارضيتها ، فقلت أتفقد الفراش ،فرفعت “الفرشة” لأجد تحتها الصدأ والماء وصر,,اصير م,,يتة ، فقلت أتفقد المرح,,اض ، فإذا به يمتلأ بالف,,ضلات والأو,,ساخ ومناديل ورقيه ، فقلت أفتح مضخة المر,,حاض حتى يبتلع ما فيه من القر,,ف والنج,,,س ، يبدو أنه ابتلع ، ولكن بقيت مضخة المرحاض مفتوحة طوال الليل ، بصوت يصرع المتواجد في الزنزانة …
وكامرتين ترصدان مكان النوم والمرح*اض وباب الحما,,م زجاجي شفاف منخفض يصف ما خلفه ، والزنزانة مقابل غرفة السجانة وكل داخل وخارج يتفقد من السج*انين يتفقد الوافد الجديد في هذه الزنزانة القذرة ..
لم يكن حماما في زنزانة ؛ بل زنزانة في حمّام …
توضأت لأصلي العشاء ، صليت بلا حجابي وجلبابي وبلا سجود لأنّ الأرض نج*سة ..
وفي اليوم التالي ، عند الخامسة فجراً أعطوني حجابي وجلبابي لاخرج بهما إلى المحكمة …
وصلت المحكمة منهكة من السفر والب,,كاء المتواصل ، ومن السهر الإجباري بسبب صوت مياه المر,,حاض ، فبدوتُ شاحبةً حزينة كئيبة على غير العادة ..
في الصورة ؛ كنت أبثّ للمحامي كيف انتزعوا حجابي وأجبروني على خ,,لع جلبابي ؛ وعن وضع الزنزانة الجديدة وقذارتها ؛ وكيف أنّه للمرة الأولى في حياتي يراني الرجاال بلا لباسي المستور وأنّني صليت دون سجود ولا لباسٍ ساتر …
يومها اجتمع ق,,هر الدنيا كلّه في ملامح وجهي وتعابيره ….
ولمّا ترافع عنّي المحامي ، ووصف لهم ما يحدث لي في الس*جن ، وانتزا,,عهم حجابي وجلبابي ، أصيب الحاضرون بالوجوم والقهر!!
ونجح المحامي باستصدار أمرٍ من المحكمة بعدم انتزاعهما منّي وإعادتي لزنزانتي الأولى ..
عدت من محكمتي ليعاودوا قهري وانتزاع جلدي مرة أخرى ووضعي في مسلخهم القذر ..
لكنّي قررت أن أنتزع حقّي ولو بأسناني ، فقمت بالصرا,,خ والتكبير لأربع ساعات ، حتى جاؤوني بمدير الس,,جن ، واريته قرار المحكمة ، فاضطر للالتزام به .
#خديجة_خويص #مرابطة_الاقصى ..








