اخته

لم تكن قرية إشكابن في بجاية الجزائرية تدرك أن صباح التاسع من مارس سيحول هدوءها إلى صرخة أبدية محفورة في ذاكرة سكانها في بيت بسيط كانت تسكنه رحيمة أم لخمسة أطفال كانت الحياة تسير بتواضع وطمأنينة إلى أن طرق شقيقها الباب شقيقها الذي لا يأتي إلا ومعه ريح مسمو..مة من الجنون والخرافة كان يعرف في محيطه بأنه
-
موافي مشروب دافئ من مطبخكمنذ 7 ساعات
-
الفنانة سهام جلالمنذ 7 ساعات
-
“ممحاة العيوب:منذ 7 ساعات
-
“اصبحنا في زمن عجيب”.. شابة مصرية تكشف ماتفعلهمنذ 7 ساعات
يعالج بالرقية لكنه في الحقيقة كان غار.قا في مستنقع الشعو..ذة والطقو.س المظلمة يهمس لنفسه ويهذي بأسماء الج.ن وكلمات غير مفهومة كلمات تقود إلى المو..ت
رحيمة رفضت بشدة طلبه عندما أخبرها قبل أيام أنه يحتاج ابنتها الصغيرة منال ذات الخمسة أعوام حتى تشفى هي من الج.ن الذي حسب قوله يسكن جسدها طر. دته من منزلها وقالت له بالحرف لا تقترب من ابنتي ولا من بيتي لكنه لم يفهم الرفض أو بالأحرى لم يعترف به لقد قرر قرر أن ينفذ الطقس مهما كلفه الأمر جاء في
ذلك اليوم بصحبة أبيه وأمه وشقيقته الثانية وكأن العائلة بأكملها كانت شريكة في الجر.يمة أو شاهدة عليها على الأقل دخلوا منزل رحيمة في غياب زوجها وادعوا أنهم جاءوا للمصالحة لكن نواياهم كانت سوداء حالكة
أمسكوا برحيمة أمام أعين أطفالها وأقنعوهم أن والدتهم مسكونة بالج.ن وأنه يجب ض.ربها لإخراج ما يسكنها كانت تمو.ت وهم يرددون آيات باردة على جس.دها كانت تصرخ وهي تتقلب على الأرض وعيناها تتوسلان النجاة وشفتيها ترت.عشان وتهمسان بأسماء أطفالها لم تعد ملامحه معروفة
كانت تتنفس بصعوبة وتصدر صوتا أشبه بالخوار الأخير أطفالها الواقفين مذهولين لا يعلمون هل الذي يحدث أمامهم كابوس أم بداية جحيم حقيقي
وفي تلك اللحظة لم يكتف الشقيق الق.اتل التفت إلى الطفلة منال الصغيرة التي كانت ترتجف في أحد أركان الغر.فة وعيونها تدمع وهي لا تفهم ما يجري اقترب منها
وحملها بين ذراعيه وهمس لكي ترتاح أمك يجب أن ترحلي أنت وهي تحاول أن تتنفس أن تبكي أن تصر.خ لكن لم يخرج صوت إلا أنين الطفلة الأخير كانت منال تنظر إلى عينيه وكأنها تسأله لماذا لكن الرد كان ارتجفت أطرافها في صمت مر.عب والدمعة الأخيرة سقطت من عينيها قبل أن تسكن للأبد وج.سدها الصغير ارتخى بين يديه
في النهاية كانت الأم وابنتها جثتين باردتين في منزل واحد قت.لتا على يد الأخ بمباركة صمت الأب والأم وشقيقة أخرى لم يكن الأمر شجارا عائليا ولا حادثة طيش بل طقس شع.وذي مروع نفذ وهم يعتقدون أنهم ينقذون الأرواح وكانت الجدران شاهدة على كل لحظة ص.راخ الأطفال وهم يرتعدون في الزوايا كل ذلك كان مسجلا في ذاكرة المكان وكأن المنزل نفسه أصيب بل.عنة
عندما عادت الشرطة لاحقا كانت وجوه الأطفال مشلولة من الرعب وعيونهم فارغة وكأن ما رأوه أكبر من قدرتهم على الاستيعاب
اعتقل القا.تل وتم توقيف جميع أفراد العائلة لكن سرعان ما أفرج عنهم باستثناء الجا.ني الذي بقي رهن الحبس المؤقت وخرج سكان القرية في مسيرة صامتة بيضاء يطالبون بالعدالة لكن لا شيء كان كافيا ولا شيء قادر على إعادة من رحلوا في واحدة من أبشع جرا..ئم الخرافة في تاريخ الجزائر الحديث وهكذا لا يكون الخطر في الج.ن ذاته بل في الإنسان حين يفقد عقله ويمنح خرافاته سلا.حا يفتك بأغلى من أحبهم تذكروا دائما يس كل من يدعي الرقية راق وليس كل من يتكلم
باسم الله يعرفه حا.ربوا الجهل قبل أن يصبح قا.تلا داخل بيوتكم
تنويه مهم
نؤكد أن هذا المقال يتناول جر.يمة فردية لا تمت بصلة إلى أي شعب أو مجتمع كل مجرم أو خارج عن القانون لا يمثل إلا نفسه ولا يجوز أبدا تعميم أفعاله على أي فئة أو أمة نحن نحترم جميع الشعوب ونقدر قيمها ونعرض هذه القصة فقط من باب التوثيق والتوعية لا أكثر








