ابني الصغير امبارح صحي وقالي…

(ماما أنتي بتـ,ـخوني بابا المسافر ليه) كلامه خلى جسمي كله يتنفض من المفاجأة وحاولت أتمالك أعصابي وسألته عن السبب اللي خلاه يقول كدا فقالي إن فيه جواب جاله وقاله (ماما خـ,ـاينة) طلبت منه يوريني الجواب ده بس رفض وسابني ومشي..

فضلت طول اليوم متوترة وقلقانة وخايفة، لدرجة إني كلمت (حبيب) اللي أعرفه واللي فعلًا بخـ,ـون جوزي معاه، وحكتله اللي حصل وبدأت أحس برعشة صوته وقلقه وتوتره لأنه معرفة جوزي ولو الموضوع اتعرف هيتجاب زيي، وفضلت 3 أيام ساكتة ومستنية أي مشكلة تحصل، بس كل الأمور كانت تمام وابني رفض يتكلم في الموضوع مرة تانية، لحد ما اتفقت أنا وحبيب وبعد نوم ابني جالي شقــــ,تي زي ما كان بيجي ومشي قبل الفجر..

وتاني يوم الصبح وأنا بحضر الفِطار لقيت ابني من ورايا بيقول

– خـ,ـونتي بابا تاني أمبارح يا ماما؟!

بصتله بغضب وضر,بته لقيته بيقاوح معايا، وبيقول

– المفروض أنتي اللي تتضـ,ـربي مش أنا..

تمالكت أعصابي أكتر معاه وسألته هو بيجيب الكلام ده منين فقالي نفس الإجابة، من خلال الجوابات اللي بتجيله في الأوضة بتاعته، طلبت من تاني يديني أي جواب من الجوابات دي ورفض تمامًا، ولما كلمت (حبيب) قالي على حل كويس أوي، قالي أجيب كاميرا مراقبة واحطها في أو,ضة ابني وتكون من النوع اللي بيصور في الضلمة عادي..

وقالي إن هو هيأجر واحدة ونركبها كام ليلة في أوضته ونشوف الجوابات دي مخبيها فين أو بتجيله ازاي، وفعلًا لقتها فكرة عبقرية وخدت منه الكاميرا واستغليت ان ابني كان بيلعب في الشارع وركبت الكاميرا في أوضته واستنيت، وعدت ليلة واتنين ومفيش أي حاجة، الكاميرا مش جيبة أي حاجة غريبة، لدرجة إني طلبت حبيب يجي عشان ابني يعرف ويجيله جواب مثلا في الليلة دي..

وفعلًا حبيب جالي في الليــــ,لة دي بس مقربش مني من كتر التوتر والقلق، وتاني يوم الصبح لقيت ابني بيقولي إني طلعت محترمة ومخـ,ـونتش أبوه المرة دي، وقتها سبته بسرعة وجريت على الجهاز وفتحته وفضلت أراقب، سرعت الفيديو شوية مفيش أي حاجة غريبة، راجعته مرة تانية لأني كنت حاسة إني هشوف حاجة وفعلًا شوفت حاجة خلت جسمي كله يقشعر..

شوفت إيد، إيد بتطلع من تحت الســـــ,رير وبتحط ورقة جمب الســـ,ــرير، تمالكت نفسي بالعافية وكملت الفيديو لحد ما ابني صحي من النوم وقرأ الورقة وبعدها طبقها كويس وحطها في علبة الكريم الفاضية بتاعت الشعر، عشان كدا لما فتشت في دولابه ملقتش حاجة بعد ما قالي من المرة الأولى..

روحت على الدولاب وأنا مرعوبة وفتحته، وفعلًا لقيت العلبة ولقيت جواها ورق، ورق غامق كأنه كان غرقان في التراب ومكتوب بحِبر أسود، أول ورقة كانت بتقوله إن أمك خـ,ـاينة، تاني ورقة كانت بتقوله إن أمك بتخـ,ـوني دلوقتي، تالت ورقة كانت بتقول أمك مش هتقدر تخـ,ـوني انهاردة من الخوف رغم إن الفرصة موجودة، قلبي كان هيقف من الخوف، ده خط أبوه بالظبط، وكمان بيتكلم بصيغة تدل إن هو صاحب الجوابات..

اتصلت بحبيب وحكيتله لقيته بيتهــ,رب مني وقالي إنه مالوش دعوة بالقصة دي ولو اتصلت بيه تاني هيفضــ,حني، باعني في أول مشكلة، كل اللي كان فارق معاه مجرد شهــــ,وة عابرة رغم إن هو اللي ورطني في المصـــ,يبة دي، بس كانت فيه مصـــ,يبة أكبر وأكبر، أحنا قـ,ـتلنا جوزي أصلًا، أيوة قتـ,ـلناه..

من كتر تعلقي بحبيب اتفقنا نتخلص من جوزي، وبما إنه بيسافر ويجي كل شهر كلمته بعد ما مشي بأيام على آخر أجازة وقولتله إني تعبانة أوي ولازم يجي، وبلغته مايقولش لأهله أبدًا لأن بيني وبينهم مشاكل وهو وعدني، كنت عاوزاه يجي بدون عِلم حد، ابني كان عند أمي في الليلة دي، اتخلصنا من جوزي أول ما دخل من باب البيت وخدناه في عربيتي اللي كان مشتريها ليا وكان حبيب مجهز حفرة ودفناه فيها..

دلوقتي ازاي بقا بيبعت جوابات، ولا أحنا قـ,ـتلنا حد تاني، كنت هتجنن من التفكير والقلق لحد ما ابني جاله جواب جديد، كان بيقوله (أمك مش هتخوني تاني أبدًا) وقتها بس كنت خلاص هفقد وعيي، كلمت حبيب تاني عشان نروح نبص على الجُـ,ـثة ونتأكد إن اللي دفـ,ـناه ده جوزي بس رفض وهددني لو جبت اسمه في أي حاجة هيأذيني..

السابق1 من 2
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى