أخبار

يحدث الان

أبعاد القانون الدولي: ضجة عالمية بعد تداول مقاطع لاستخدام الفسفورية في جنوب لبنان شهدت منصات التواصل الاجتماعي وشبكات الأخبار الدولية خلال الساعات الماضية تداولاً مكثفاً لمقاطع فيديو وثقت العمليات العسكرية المستمرة في مناطق جنوب لبنان. وأظهرت التسجيلات المرئية المنتشرة استخداماً واسعاً للقنابل الفسفورية من قِبل الجيش ، مما أثار ردود فعل دولية واسعة، وتسليطاً للضوء من قِبل المنظمات الحقوقية العالمية على مدى توافق هذه مع المعايير والقوانين الإنسانية الدولية.

 

تفاصيل المقاطع المتداولة والردود الميدانية
وفقاً لما رصده خبراء تحليل المحتوى الرقمي، فإن المقاطع المنتشرة حظيت بملايين المشاهدات والتفاعلات عبر منصات مثل “إكس” (تويوتا سابقاً) وتيك توك وفيس بوك. وأظهرت الصور الجوية سحباً بيضاء كثيفة تميز هذا النوع من وهي فوق مناطق سكنية وزراعية في القرى الحدودية اللبنانية.

وأشارت التقارير الميدانية الصادرة عن وزارات الصحة والبيئة في المنطقة إلى أن هذه أسفرت عن واسعة النطاق في الأحراج وحقول الزيتون، بالإضافة إلى تسجيل حالات عديدة بين المدنيين الذين تواجدوا في محيط العمليات العسكرية، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من فرق الدفاع المدني والإسعاف.

ما هو الفسفور الأبيض وما هي ؟
يُعرف الفسفور الأبيض برمجياً وكيميائياً بأنه مادة شمعية  تتفاعل فوراً وبشدة عند ملامستها للأكسجين، وتنتج حرارة عالية جداً تصل إلى 800 درجة مئوية، مصحوبة بدخان أبيض كثيف يُستخدم عسكرياً لأغراض التمويه أو تحديد الأهداف وتدمير التحصينات.

وتكمن الخطورة الأساسية لهذه المادة في جوانب متعددة:

البشرية المستدامة: تتسبب هذه المادة في بالغة وعميقة تصيب الأنسجة البشرية، ويصعب إطفاؤها بالماء التقليدي، كما أن استنشاق الغازات المنبعثة منها يؤدي إلى حادة في الجهاز التنفسي.

البيئي: تؤدي الفسفورية إلى إتلاف التربة الزراعية والمحاصيل لفترات طويلة، حيث تظل بقايا المادة نشطة وتتسبب في مصادر المياه الجوفية.

الموقف القانوني الدولي العالمية
أعادت هذه المقاطع المتداولة فتح النقاش الدولي حول اتفاقية  التقليدية (CCW)، وتحديداً “البروتوكول الثالث” الذي يحظر أو يقيد استخدام ضد المدنيين أو في المناطق التي تضم تجمعات سكانية كثيفة.

وقد أصدرت منظمات دولية بارزة، مثل “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية، بيانات توثيقية أكدت فيها ضرورة فتح تحقيق مستقل حول استخدام هذه المواد في الراهن، مشددة على أن استخدام الأسلحة الحارقة في مناطق مأهولة يمثل لمبادئ التمييز والتناسب التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني.

من جانبها، أعربت عواصم عالمية وهيئات تابعة للأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري، داعية كافة الأطراف إلى الالتزام بحماية المدنيين وتحييد المنشآت الحيوية والمساحات الزراعية عن ، وتجنب استخدام أي مواد قد تتسبب في عشوائية بعيدة المدى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى