
سيدة الشاشة الخليجية… رحلة فنية خالدة في خبرٍ هزّ الوسط الفني العربي صباح اليوم، الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد عن عمرٍ ناهز 78 عامًا، بعد المرض، تاركة خلفها إرثًا فنيًا ضخمًا سيظل محفورًا في ذاكرة الفن الخليجي والعربي لعقود طويلة قادمة.
هذا لم يكن مجرد خبر عابر، بل لحظة حزينة عاشها الملايين من عشاق الدراما، الذين تربّوا على أعمالها وتأثروا بشخصياتها الإنسانية العميقة، التي جسّدتها بإبداع استثنائي على مدار أكثر من نصف قرن.
وبحسب ما أكدته مصادر إعلامية متعددة، فقد الفنانة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، بعد حالتها الصحية خلال الأيام الأخيرة، عقب رحلة علاج طويلة ومعقدة بدأت منذ العام الماضي .
—
بداية الرحلة.. من البساطة إلى القمة
وُلدت حياة الفهد في الكويت عام 1948، وبدأت رحلتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، في وقتٍ لم تكن فيه الدراما الخليجية قد وصلت إلى الشكل الذي نعرفه اليوم. لكنها استطاعت، بموهبتها الفطرية وإصرارها، أن تكون واحدة من أوائل النساء اللواتي هذا المجال ونجحن فيه بقوة.
لم تكن بدايتها سهلة، فقد واجهت تحديات اجتماعية وفنية كبيرة، لكن عشقها للفن كان أقوى من أي عقبة. بدأت بأدوار صغيرة، ثم سرعان ما لفتت الأنظار بقدرتها على التعبير الصادق، لتتدرج نحو أدوار البطولة التي صنعت منها نجمة الصف الأول.
—
لماذا سُمّيت “سيدة الشاشة الخليجية”؟
لم يأتِ هذا اللقب من فراغ، بل كان نتيجة مسيرة استثنائية مليئة بالأعمال التي تركت بصمة لا تُمحى. فقدمت حياة الفهد عشرات المسلسلات والمسرحيات التي تناولت المجتمع الخليجي والعربي وواقعية.
من أبرز أعمالها:
“خالتي قماشة”
“رقية وسبيكة”
“سوق المقاصيص”
“الفرية”
هذه الأعمال لم تكن مجرد ترفيه، بل كانت مرآة للمجتمع، ناقشت المرأة، ، الأسرية، الإنسانية بأسلوب بسيط لكنه عميق.
وقد ساهمت هذه الأعمال في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم رموز الدراما الخليجية .
—
رحلة المرض.. في صمت
في منتصف عام 2025، بدأت معاناة الفنانة مع المرض، حيث تعرضت صحية شديدة استدعت سفرها إلى لندن لتلقي العلاج وإجراء دقيقة.
لكن الرحلة لم تكن سهلة، إذ تعرضت لمضاعفات ، من بينها دماغية، أدت إلى حالتها الصحية بشكل كبير. وبعد عودتها إلى الكويت، دخلت في مرحلة داخل العناية المركزة، قبل أن تدخل في تامة خلال الأيام الأخيرة .
ورغم محاولات الأطباء المستمرة لإنقاذها، إلا أن حالتها استمرت في ، حتى أعلن عن صباح اليوم، رحلة طويلة من الألم بصمت.
—
بين الشائعات والحقيقة
اللافت أن خبر حياة الفهد لم يكن الأول من نوعه، إذ انتشرت خلال الأيام والأسابيع الماضية عدة شائعات حول ، ما تسبب في حالة من القلق بين جمهورها.
وفي أكثر من مناسبة، خرجت مصادر مقربة لتؤكد أنها لا تزال على قيد الحياة وتتلقى العلاج، مطالبة الجمهور بعدم الانسياق وراء الأخبار غير الدقيقة .
لكن هذه المرة، جاء الخبر مؤكدًا من مصادر رسمية، ليضع حدًا لكل الجدل، ويترك خلفه كبيرة في الشارع الفني.
—
إرث فني يتجاوز الزمن
ما يميز حياة الفهد ليس فقط عدد أعمالها، بل نوعيتها وتأثيرها. فقد كانت فنانة شاملة:
ممثلة بارعة
كاتبة متميزة
منتجة واعية
وقدمت أعمالًا جمعت بين الترفيه والرسالة، وهو ما جعلها قريبة من قلوب الناس على اختلاف ثقافاتهم.
امتدت مسيرتها لأكثر من 50 عامًا، وكانت خلالها شاهدة على تطور الدراما الخليجية، بل وأحد أهم صناع هذا التطور .
—
ردود فعل حزينة في الوطن العربي
فور إعلان الخبر، تصدّر اسم حياة الفهد مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، وانهالت رسائل النعي من مختلف الدول العربية.
فنانون، إعلاميون، وجمهور عبّروا عن حزنهم الشديد، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت قامة لا يمكن تعويضها بسهولة.
ووصفها الكثيرون بأنها:
“أيقونة الفن الخليجي”
“مدرسة في التمثيل”
“صوت المرأة العربية الصادق”
—








